عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) ( 1 ) ؟ قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مع الأئمّة ، وهو من الملكوت » ( 2 ) .
وفي صحيح ثالث لأبي بصير بعد وصفه للروح بما تقدّم - : « لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مع الأئمّة يسدّدهم » ( 3 ) .
وفي موثّق علي بن أسباط عن أبيه أسباط بن سالم زيادة قوله ( عليه السلام ) : « منذ أنزل الله عزّوجلّ ذلك الروح على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ما صعد إلى السماء ، وإنّه لفينا » ( 4 ) .
وفي رواية أبي حمزة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العلم ، أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟ قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول الله عزّوجلّ : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ . . ) ( 5 ) . . » الحديث ( 6 ) . وهذا المعنى الذي يشير إليه ( عليه السلام ) هو ما تقدّم ذكره من أنّ الأوصياء في تحمّلهم عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ليس هو تحمّل رواية ألفاظ ، ولا مجرّد فهم معاني ، بل حقيقة تحمّلهم وعمدته هو تحمّل حقيقة القرآن التي هي روح القدس .
فعمدة ما يتلقّونه بقلوبهم وأرواحهم ( عليهم السلام ) هو عن قلب وروح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس العمدة هو عن مجرّد لسانه الشريف وآذانهم الطاهرة ، ولا عمدته من كتب يقرأونها كالجامعة ونحوها ، فهم بدورهم فيما يبلغونه من ألفاظ مؤدّية إلى طبقات المعاني الموصلة إلى بعض الحقائق التي تلقّوها .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 17 : 85 .
( 2 ) الكافي 1 273 ح 3 .
( 3 ) الكافي 1 / 273 ح 4 .
( 4 ) الكافي 1 / 273 ح 2 .
( 5 ) سورة الشورى 42 : 52 .
( 6 ) الكافي 1 / 273 ح 5 .