الجمع ; للتدليل على أنّهم مجموعة ممتدّة طوال عمر هذا الدين وما بقي القرآن .
قراءة جديدة في حديث الثقلين وأنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم الثقل الأكبر :
ولكي نبرهن على ذلك لابدّ من توضيح جملة من الأمور :
الأوّل : إنّهم عين حقيقة القرآن ، وهذا معنى عدم افتراق القرآن عن العترة ، أي عدم افتراق حقيقة القرآن التكوينية وهو الكتاب المكنون وهو الروح الأعظم - عن ذوات العترة المطهّرة ، بل هو أحد أرواحهم الذي يسدّدهم .
قراءة جديدة في آية ( وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ) :
وهذا معنى تنزيل نفس عليّ ( عليه السلام ) منزلة نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ) ( 1 ) ، كيف لا والروح الأمري الذي هو الروح الأعظم والذي هو حقيقة القرآن وهو الكتاب المبين الذي نُزّل على قلب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأوحي إليه - قد ورثه الوصيّ ويتنزّل عليه وعلى ذرّيته الأوصياء ( عليهم السلام ) .
وفي صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ ) ( 2 ) ؟ قال : خلق من خلق الله عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة من بعده » ( 3 ) .
وفي صحيحه الآخر قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ ( وَيَسْأَلُونَكَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) سورة الشورى 42 : 52 .
( 3 ) الكافي 1 / 273 ح 1 .