صورته فيما لو كان جسمانياً - كلفظ زيد أو صورته ، ويُسمّى الوجود الكتبي لزيد ونقش اسمه .
الثاني : الوجود الصوتي لاسم زيد أو صوته ، ويُسمّى بالوجود اللفظي الصوتي لزيد .
وهذان الوجودان يقال عنهما الوجودان التنزيليان لزيد أو الوضعيان ، أي أنّهما قرّرا وجودين لزيد أو للشيء بحكم الاعتبار الأدبي ، فلولا تباني البشر وأهل اللسان عن التعبير عن معنى زيد أو عن وجوده بذلك اللفظ أو بذلك الرسم والنقش من الكتابة ، لما كان لهما دلالة على معنى زيد أو وجوده ، ولما كان له صلة بحقيقة زيد ولا بمعناه ، ومن ثمّ يعبّر عنهما وجودان تنزيليان لزيد ، فلفظ زيد الصوتي تنزيل لحقيقة زيد ، وكذلك نقش كتابة لفظ زيد تنزيل لحقيقة زيد .
الثالث : معنى زيد في الذهن والصورة التي له في الذهن ، أي التي تنتقش تكويناً في ذهن الإنسان وفكره ، ويُقال عنه الوجود المعنوي لزيد ، وهذا الوجود تكويني وليس من قبيل الأوّلَين ، أي ليس وجوداً تنزيلاً اعتباراً ، بل هو وجود تكويني لزيد ، ولكن لا لحقيقة وجوده بل لحقيقة معناه .
وقد يُطلق عليه تنزيل تكويني لا اعتباري لحقيقة وجود زيد ، فهو ليس عين حقيقة الوجود ولكنّه عين حقيقة المعنى ، وبين ذات معنى زيد وذات وجوده فرق فارق ، بل إنّ لمعنى زيد مراتب : منها صورة بدنه في الذهن ، ومنها معنى روحه ونفسه وعقله ، أو ماهيته وذاته العقلية .
الرابع : حقيقة وجود زيد وهو وجوده العيني الخارجي ، وهو وجود تكويني لزيد ، كما أنّه الأصل في أقسام وجودات زيد ، فليس هو وجود تنزيلي اعتباري أدبي كالأوّلَين ، ولا وجود تكويني كالقسم الثالث ، بل هو حقيقة وعين وجود زيد وهذا القسم بدوره أيضاً يشتمل على مراتب : منها الوجود البدني لزيد ، ووجود
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 343
مساهمون: الشيخ صادق الساعدي
ص٣٤٣