تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة ) يعود إلى الكتاب المبين ، وقوله تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) ( 1 ) . الثاني : هل النزول للقرآن يستمرّ باستمرار نزول الروح في ليلة القدر من كلّ عام ؟ الثالث : ما هي الصلة بين الكتاب المبين والقرآن الذي أنزل في الليلة المباركة ليلة القدر ؟ كما في سورة الدخان التي تقدّمت ، وفي سورة الزخرف من قوله تعالى : ( حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ( 2 ) . وقد وصفت الآيات المحكمات بأنّهن أمّ الكتاب في سورة آل عمران في قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمُّ الْكِتَابِ ) ( 3 ) . الرابع : ما هي الصلة بين نزول القرآن ونزول الروح والملائكة ، وتقدير كلّ أمر من الحوادث والآجال والأرزاق ، وكلّ صغيرة وكبيرة تقع على كلّ شخص وكلّ مجتمع بل كلّ نبات وحيوان وجماد وكون ومكان ودول وجماعات وأحزاب ومنظمات إقليمية وقطرية ومذاهب وطوائف وحرب وسلم وغلاء ورخص وأمن وخوف ومواليد وأموات ؟ وتدبير كلّ شيء من عظائم الأمور وصغائرها ، وأحلاف سياسية وعسكرية وأمنية ، ومخطّطات ومشاريع ، وظواهر اجتماعية واقتصادية ، وظواهر فكرية اعتقادية ، وانتشار الأمراض والأوبئة المهدّدة للصحّة العالمية البشرية ، والسياسات المتبنّاة في كلّ إقليم ، وتوازن القوى الاجتماعية والإقليمية والدولية ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 185 . ( 2 ) سورة الزخرف 43 : 1 - 4 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 7 .