وسقوط دول وبروز أخرى ، وتبدّل أعراف ونشوء أخرى قانونية واجتماعية وأخلاقية ، وما سيدور في الدوائر الأمنية والسياسية والمخابراتية الدولية والقطرية من خلف الكواليس ؟ حيث قال تعالى في سورة الدخان : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) ( 1 ) ، وقال في سورة القدر : ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أمُّ الْكِتَابِ ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً ) ( 5 ) .
وروى الكُليني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان عليّ ( عليه السلام ) كثيراً ما يقول : ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقرأ إنّا أنزلناه بتخشّع وبكاء ، فيقولان : ما أشدّ رقّتك لهذه السورة ؟ فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لِما رأت عيني ووعى قلبي ، ولِما يرى قلبُ هذا من بعدي . فيقولان فما الذي رأيت وما الذي يرى . قال : فيكتب ( صلى الله عليه وآله ) لهما في التراب ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر ) . قال : ثمّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله عزّوجلّ : ( كلّ أمر ) فيقولان : لا . . » الحديث ( 6 ) .
وروى الكُليني صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : « . . وسُئل عن ليلة القدر فقال : تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ، وأمره عنده موقوف له وفيه المشيئة ، فيقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء » ( 7 ) .
وروى في صحيح الفضلاء في حديث ، في قوله عزّوجلّ ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر
هامش
( 1 ) سورة الدخان 44 : 4 - 5 .
( 2 ) سورة القدر 97 : 4 .
( 3 ) سورة الرعد 13 : 39 .
( 4 ) سورة النحل 16 : 2 .
( 5 ) سورة النحل 16 : 89 .
( 6 ) الكافي 1 / 249 .
( 7 ) الكافي 4 / 157 .