شهر رمضان إعداد لليلة القدر
وهي باب عظيم لمعرفة الإمام ( عليه السلام )
فكما أن هناك صلة بين شهر رمضان وليلة القدر ، فهناك صلة وثيقة بينهما وبين حقيقة الإمام ( عليه السلام ) ، وكما أنّ شهر رجب وشهر شعبان يوطّئان ويمهّدان لشهر رمضان ، فكذلك شهر رمضان يوطئ لليلة القدر ، وليلة القدر بدورها توطئ لنزول الروح والملائكة الذي هو نزول لحقيقة القرآن ، والروح أنّما ينزل بكلّ أمر على من يصطفيه الله من عباده في كلّ عام وهو الإمام ، وتعظيم شهر رمضان أنّما هو لما فيه من ليلة القدر ، وعظمة ليلة القدر أنّما هي لما فيها من نزول الروح ونزول القرآن ، وهو أنما ينزل على من يشاء من عباد الله ، مَنْ اصطُفي لذلك .
فشهر رمضان بيئة نورية لليلة القدر ، وليلة القدر بيئة أشدّ نوراً لنزول الروح ، ونزول الروح أشدّ نوراً بأضعاف عند من يتنزّل عليه الروح .
فالأنشداد إلى شهر رمضان انشداد إلى ليلة القدر ، والانشداد إلى ليلة القدر انشداد إلى الإمام الذي يتنزّل عليه الروح . وإدراك ليلة القدر هو بمعرفة حقيقة القدر وهي نزول الروح على من يشاء الله من عباده المصطفين بكلّ أمر يقدّره من حوادث السنةّ ، فمعرفة ليلة القدر معرفة لحقيقة النبوّة والإمامة وإدراكها هو بهذه المعرفة .
روى الكليني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « . . فضل إيمان المؤمن بجملة ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) وتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها ، كفضل الإنسان على البهائم ،