تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ليلة القدر بتقادير الحوادث كلّها ، وهذا الإرسال في كلّ ليلة قدر من كلّ عام إلى يوم القيامة وإن لم يكن إرسال نبوّة ورسالة ، بل هو تزويد لخليفة الله في الأرض ، واطّلاعه بإرادات الله ومشيئاته للقيام بالمسؤوليات الإلهية الخطيرة التي تعهد إليه من الباري تعالى ، والتي تتوقّف على هذا الكمّ الهائل من العلم بالمقدّرات الإلهية المستقبلية .

دوام ليلة القدر من الروايات الحاثّة على فضيلتها في الصحاح :

قد عقد البخاري ومسلم كلّ منهما باباً بعد كتاب الصوم أدرج فيه خمسة أبواب : الأوّل : في فضل ليلة القدر . الثاني : التماس ليلة القدر في السبع الأواخر . الثالث : تحرّي ليلة القدر في الوتر من العشر . وأورد فيها البخاري روايات عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كلّها آمره بالتماس وتحرّي ليلة القدر ، أي طلبها كلّ عام ، ممّا يقضي بدوام ليلة القدر إلى يوم القيامة . وممّا أورده في تلك الروايات بسنده عن ابن عمر أنّ رجالاً من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن كان متحرّيها فليتحرّها في السبع الأواخر . أقول : مقتضى هذه الرواية أنّ ليلة القدر حقيقة قد يرى بعضُ آياتها ، وبعض لمعانها وأنوارها بعضُ البشر . ومثله في صحيح مسلم .