كان شيء عند بعضهم فاسداً أو كفراً أو غلوّاً أو تفويضاً أو جبراً أو تشبيهاً ، أو غير ذلك ، وكان عند آخر ممّا يجب اعتقاده ، أو لا هذا ولا ذاك .
وقال صاحب تنقيح المقال ( 1 ) ما ملخّصه : وإنّ أكثر ما يُعدّ اليوم من ضروريات المذهب في أوصاف الأئمّة ( عليهم السلام ) كان القول به معدوداً في العهد السابق من الغلوّ ; وذلك أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) حذّروا شيعتهم من القول في حقّهم بجملة من مراتبهم ; إبعاداً لهم عمّا هو غلوّ حقيقة ، فهم منعوا الشيعة من القول بجملة من شؤونهم حفظاً لشؤون الله جلّت عظمته ، حيث كان أهمّ من حفظ شؤونهم ; لأنّه الأصل وشؤونهم فرع شأنه ، نشأت من قربهم لديه ومنزلتهم عنده ، وهذا هو الجامع بين الأخبار الثمينة من الشؤون لهم والنافية لها .
الفصل الرابع : لا غلوّ ولا تقصير بل معرفة بحقّهم
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ، الفائدة الخامسة والعشرون من المقدّمة .