تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بالإقرار بالرسالة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعد الإقرار بالتوحيد في الأذان والإقامة وتوجّه به في بدو الصلاة ، عاود التوجّه إليه وبه إلى الله ، فهذه الصلاة التي هي عمود الدين ومعراج المؤمن إلى ربّه ونجواه مع خالقه يزدلف إلى ربّه بالولاية لنبيّه والتعظيم له وتوقيره . ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أنْزِلَ مَعَهُ أولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ) ( 2 ) . فترى ما أوجب تعالى من التعظيم والمهابة لنبيّه أن افترض عدّة من السنن والآداب والخضوع في محضر النبيّ ، جعل جزاء الاختلال بها ولو كرفع الصوت - حبط جميع الأعمال ، وأنّ تعظيم النبيّ وإجلاله هو من تقوى القلوب ، وأنّ الذين يستخفّون بمقام النبيّ ليس لهم شعور ولا عقل ، أي من زمرة البهائم . وكلّ هذا التعظيم الإلهي بمراسم ورسوم في سنن الآداب الإلهية لنبيّه لم يرد في حقّ نبيّ من الأنبياء ، فهذا المحلّ من القدس من الباري هداية منه تعالى إلى الباب الذي منه يُؤتى ، وجعل تعالى الصدّ عن هذا الباب الأعظم وعن الالتجاء إليه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 157 . ( 2 ) سورة الحجرات 49 : 1 - 4 .