تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المتعلّقة بالعبادات ، فكذلك قد تعلّق الأمر النبويّ بتلك العبادات ; فإنّ جملة عديدة من أجزاء العبادات إنّما هي سنن نبويّة بأمر منه ( صلى الله عليه وآله ) ، نظير السبع الركعات التي أمر بها ( صلى الله عليه وآله ) في الفرائض ، كما روى ذلك الفريقان ، ومن الواضح حينئذ ، أنّ صحّة الصلاة اليومية مثلاً متوقّفة على امتثال أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً . فقصد امتثال الأمر يعمّ كلّ من أمر الله تعالى وأمر رسوله في العبادات ، والامتثال والطاعة هي شاملة لكلّ من امتثال وطاعة أمر الله وأمر رسوله . وكذلك الحال لأولي الأمر المتنزّل في ليلة القدر ، فإنّ جملة غفيرة من الشرائط والموانع وتفاصيل الأجزاء إنّما هي بأوامر أئمّة أهل البيت ( عليه السلام ) ومنهاجهم وهديهم ، فالعبادة والصلاة والصوم والزكاة وغيرها لابدّ أن يؤتى بها على صورة منهاجهم وهديهم وطريقتهم ، وذلك بامتثال أوامرهم المتعلّقة بالعبادات . فيتّضح بذلك أنّ قصد الأمر المحقّق لنية القربى في العبادات الذي ذكره علماء الفقه والأصول لابدّ أن يعمّ الأوامر الثلاثة ، وأنّ الامتثال والطاعة في عبادية العبادة هي لكلّ من أمر الله وأمر رسوله وأمر أولياء أمره . وبذلك تتحقّق العبادة الخالصة لله تعالى وحده من دون استكبار النفس ، وهو الذي أخفق فيه إبليس اللعين حينما ترك التوجّه بآدم في العبادة . ويتّضح عموم آية الطاعة للعبادات ولدائرة الدين ، وأنّ هذا المعنى قراءة جديدة لمعنى أخذ ولايتهم ( عليهم السلام ) في صحّة العبادات . ثمّ إنّه قد اتّفقت كلمات فقهاء الإمامية على رجحان دعاء التوجّه قبل تكبيرة الإحرام في الصلاة ، بل جملة كلمات المتقدّمين والمتأخّرين على رجحانه بعد تكبيرة الإحرام قبل قراءة الحمد ، وهي فتوى بالنصّ المأثور « وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، على ملّة إبراهيم ودين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ومنهاج عليّ ، حنيفاً مسلماً
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 167 | الشيخ صادق الساعدي