وما أنا من المشركين » ( 1 ) .
وفي النصّ الآخر بعد ومنهاج عليّ « والائتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً » ( 2 ) .
وفي بعض النصوص « وهدي عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » ( 3 ) .
وفي مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي : « اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة بلّغ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله استفتح وبالله أستنجح ، وبمحمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتوجّه ، اللهم صلّي على محمّد وآل محمّد ، واجعلني بهم عندك وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين » ( 4 ) .
وقد اتّفقت أيضاً - كلمة جمهور مذاهب المسلمين على رجحان التسليم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بلفظ : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » وذلك قبل التسليم المُخرِج من الصلاة ، أي أنّ التسليم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يأتي به المصلّي ولمّا يخرج بعد من الصلاة .
ومؤدّى هذا التسليم من المصلّي وهو في صلاته أنّه زيارة من المصلّي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من كلّ الأمّة ، من كلّ مؤمن ومسلم ، في اليوم خمس مرّات ، بل في كلّ صلاة يأتي بها ، كما أنّ هذه الزيارة والتسليم للنبيّ ينطوي على مخاطبة النبيّ ب ( كاف ) الخطاب ، كما ينطوي على نداء النبيّ ومخاطبته ( صلى الله عليه وآله ) ب ( ياء ) النداء القريب : « أيّها » .
وهذا كلّه من التسليم والزيارة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ومخاطبته بالنداء القريب والمصلّي في صلاته ونجواه لربّه وخطابه مع بارئه ، ففي محضر الوفادة الربانية والضيافة الإلهية يتوجّه المصلّي بالالتفات لنبيّه ; إذ هو باب الله الأعظم ، فكما بدأ صلاته
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 204 باب وصف الصلاة وأدب المصلّي .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 25 الحديث 3 ، ولاحظ أيضاً مستدرك الوسائل .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 73 فصل في ذكر الأذان .