تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الأخروي والقبول ، لا بلحاظ ماهية العمل . إلاّ أنّ الحبط وفق نظرية تجسّم الأعمال أنّ الجزاء هو عين العمل وحقيقته الباقية ، ويكون موجب الحبط كاشفاً عن دخالة ذلك الشيء في الوجود البقائي للعمل والاعتقاد . وبعبارة أخرى عندما لا يكون للعمل أجر وثواب فذلك يعني أنّه ليس للعمل حقيقة باقية في الأبد الأخروي ، فليس هناك إلاّ صورة العمل لا حقيقته ، ويستلزم ذلك كون الموجب للحبط دخيلاً في حقيقة العمل وبقائه ، وكذلك دخيلاً في حقيقة الاعتقاد وبقائه . ويتبيّن صورية الاعتقاد والأعمال بدون الإيمان ، وليس المقصود من صورية الاعتقاد مجرّد الإقرار اللساني ، بل إنّ عقد القلب هو على الصورة لا على الحقيقة ، فما رواه الفريقان من حبط الأعمال والاعتقادات من دون حبّ علي ( عليه السلام ) وولايته كما مرّت الإشارة إلى المصادر - وكذلك ما رواه الفريقان أنّه قسيم الجنّة والنار ، وأنّ حبّه إيمان وبغضه نفاق ، دالّ على حبط الاعتقاد فضلاً عن العمل بدون ولايته . روى الصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن عبّاس قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المخالف على عليّ بن أبي طالب بعدي كافر ، والمشرك به مشرك ، والمحبّ له مؤمن ، والمبغض له منافق ، والمقتفي لأثره لاحق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، عليّ نور الله في بلاده ، وحجّته على عباده ، وعلي سيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه ، عليّ كلمة الله العليا ، وكلمة أعدائه السفلى ، عليّ سيّد الأوصياء ووصيّ سيّد الأنبياء ، عليّ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين وإمام المسلمين ، لا يقبل الله الإيمان إلاّ بولايته وطاعته » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي : 61 .