قرباً » ( 1 ) .
ونُقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « رجلٌ حضر الجهاد في سبيل الله فقُتل مقبلاً غير مدبر والحور العين يطلعن إليه ، والخزّان يتطلّعون ورود روحه عليهم ، وأملاك الأرض يتطلّعون نزول حور العين إليه والملائكة وخزّان الجنان فلا يأتونه ، فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول : ما بال الحور العين لا ينزلنّ إليه ، وما بال خزّان الجنان لا يردون عليه ، فيُنادَون من فوق السماء السابعة : يا أيّتها الملائكة ، انظروا إلى آفاق السماء ودوينها ، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال برّه كلّها محبوسات دوين السماء قد طبّقت آفاق السماء كلّها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب ، تنادي أملاك تلك الأثقال الحاملون لها الواردون بها : ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد ؟ . . . » .
وفي تتمّة الرواية أنّه يُأمر بتلك الأعمال فتوضع في سواء الجحيم ; لأنّ ليس لذلك الرجل موالاة عليّ والطيبين من آله ، ومعاداة أعدائه ، ويُقلّب الله تلك الأثقال من الأعمال أوزاراً وبلايا على فاعلها ; لمّا فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ; ولموالاته لأعدائه . ( 2 )
قراءة ثالثة للقاعدة : العبادة من دون الولاية عصيان وعدوان ، والأعمال بدون الولاية آثام .
ومضمون هذه الروايات يتضمّن ما تقدّم من أنّ الولاية شرط في الصحّة فضلاً عن القبول ، وشرط في أصول العقائد فضلاً عن الفروع . ويزيد ويمتاز بمعنى
هامش
( 1 ) البحار 27 / 187 .
( 2 ) البحار 27 / 187 - 190 .