الاعتقادات ، بل هو شرط صحة لها . فالأصول الاعتقادية عبارة عن نسيج مترابط كلّ منها دخيل في صحّة الآخر .
ويظهر من مفاد هذه الآيات ما ظهر من مفاد الآيات السابقة من كون ولاية خليفة الله وحجّته شرط في صحّة الأعمال لافي مجرّد قبولها فقط ، وشرط في صحّة الاعتقادات لا مجرّد أعمال الجوارح .
وهناك طوائف أخرى من الآيات الواردة في ولايتهم ( عليهم السلام ) دالّة على ذلك ، لكن نكتفي بهذا القدر من الإشارة في المقام .
الدليل الثاني : الأحاديث النبويّة والقدسيّة المستفيضة الواردة عند الفريقين :
« لو أن عبداً عمّره الله ما بين الركن والمقام ، يصوم النهار ويقوم الليل حتّى يسقط حاجباه على عينيه ثمّ ذُبح مظلوماً كما يُذبح الكبش ، ثمّ لقي الله بغير ولايتهم ( عليهم السلام ) ، لكان حقيقاً على الله عزّوجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم » ( 1 ) .
وفي الحديث القدسي : « ثمّ لقيني جاحداً لولاية عليّ لأكببته في سقر » ( 2 ) .
بل في بعضها : « إنّ لله في وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة . قال : قلت : جُعلت فداك ولم ؟ قال : بجحودهم حقّنا وتكذيبهم إيّانا » ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب الزنديق مدّعي التناقض في القرآن ، قال : « . .
هامش
( 1 ) ورواه جملة من العامة ومنهم الحاكم في المستدرك ج 3 ص 148 ط حيدرآباد وقال : انه صحيح على شرط مسلم ومنهم العلاّمة الطبراني في ذخائر العقبى ص 18 ط مكتبة القدس بمصر . ومنهم السيوطي في إحياء الميت ص 111 ط مصطفى الحلبي مصر ونقله في الخصائص الكبرى ج 2 ص 265 ومنهم الهيتمي في مجمع الزوائد ( ج 9 ص 171 ط مكتبة القدسي بالقاهرة ) ومنهم القندوزي في ينابيع المودة ص 192 وغيرهم فلاحظ إحقاق الحق ج 9 ص 492 - ص 294 وكذلك ج 15 ص 599 وج 19 ص 284 .
( 2 ) المحاسن للبرقي 1 / 90 ، روضة الواعظين للنيسابوري : 126 .
( 3 ) الوسائل 1 / 95 ، البحار 69 / 132 .