تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والمعاد ؟ أم تشمل معرفة الإمام والولاية له وممّا يقرّر ذلك ؟ وأنّ ولاية أهل البيت شرط في قبول الأعمال . . . عدّة وجوه قرآنية وحديثية وعقلية :

ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) شرط لقبول الأعمال

الدليل الأوّل : الآيات القرآنية : الآية الأولى : قوله تعالى : ( قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) ، ذكر علماء المسلمين من الخاصّة والعامّة ، من رواة ومؤرّخين ومفسّرين متواتراً : أنّ كلمة القربى هي خاصّة بأناس قد عيّنهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وعندما يستعرض الباحث للسيرة النبويّة الشريفة يرى أنّ النبيّ لم يكن يدع فرصة أو مناسبة صغيرة كانت أو كبيرة إلاّ ويؤكّد لهم من خلالها على تحديد قُرباه ، من حديث الكساء والأحاديث الأخرى : « عليّ منّي وأنا من عليّ » ، « فاطمة بضعة منّي . . . » ، « حسين منّي وأنا من حسين » ، وهكذا توجد أحاديث كثيرة بهذا المضمون . ولا بدّ أن يكون هناك خطب كبير يترتّب على هؤلاء القُربى مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالرسالة التي بعث بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . والآية المباركة هي من ملاحم الآيات القرآنية التي تبيّن حقيقة الرسالة الخاتمة الكاملة التي جاء بها ، والتي تشمل جميع الأعمال ، من اعتقادات بالتوحيد والنبوّة والمعاد ، وعبادات من صلاة وصيام وحجّ وزكاة . . . الخ . وبعبارة أخرى : من فروع وأصول ، فإنّها جميعاً وقعت طرف معاوضة وتعادل في قبال محبّة أهل البيت ، ومقتضى التعادل والمعادلة بين العوض والمعوّض هو
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 : 23 .