تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولما قدم حضرة قطب دائرة الوزارة ، ومؤمل الامارة ، وإلى بغداد جناب أحمد مدحت باشا ، نظم بيتين يتحمس بهما وذلك قوله : فلا والقنا والمرهفات البواتر * فلا ترة أبقيت لي عند واتر أيذهب خصم في دم لي مضيع * ولست أذيق الخصم حد البواتر فكتب إلي الحاج مصطفى كبه إلى الحلة يستحثني بعد الالتماس على تشطيرهما وتخميسهما وأن انثر مع ذلك نبذة من مدح الوالي المشار إليه ، وأن انظم من الشعر مما يحسن به الثناء عليه ، وذكر انه حضر في تلك المجالس ، وجرى ذكر البيتين فضمن التشطير والتخميس ، ثم ألزمني بذلك وحثني على الاستعجال ، فأجبته وقلت مصدرا للنثر بهذين البيتين موريا فيهما باسم الوالي المتقدم ذكره : لي قواف في جنبها البحر رشحه * سلسلتها روية لي سمحه مدح الدهر حسنها غير أني * لست أرضى بها لأحمد مدحه ذلك من ألحف بيضة الاسلام جناح ظله ، وأقام دون حوزة الملك سدا من زبر آرائه ونصله ، ومد غطاء الامن على الدين ، وبسط العدل على جميع المسلمين ، قد اصطفاه حضرة صدر التأمير الرئاسة ، وأرسله على حين فترة من التدبير والسياسة ، فجاء بعدما غاضت بحيرة البراعة ، وخمدت نيران البأس والشجاعة ، جامعا بين آية النصل ، ومعجز المقال الفصل ، تتفجر من بنانه ينابيع الكرم ، وتفرق عن بنانه جوامع الحكم ، حتى هتف لسان العراق ، الان بزغت شمس العدل باهرة الاشراق ، ودر حلب البراعة ، ونطق بعد الافحام لسان اليراعة ، واستطيب نفحات غوالي الفضل ، بعدما منع من شمها زكام الجهل ، وقام وزن الآداب ، بعدما كسدت منها البضائع ، حين نجم مشتري زهرة الكمال في حضرة فلكية المطالع ، كما قلت فيها : حضرة مولى سواه ليس يرى * في غير هذا الزمان ( 842 ) إنسان مذ شب يكسى العلى ومرهفه * شاب به الدهر وهو عريان
هامش
842 وفي المطبوع : في عين هذا الدهر .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 80 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني