عنوان وقال يرثي العلامة السيد جعفر القزويني ( 750 ) ويعزي ابن عمه السيد مهدي
القزويني : -
كذا يلج الموت غاب الأسود * وتدفن رضوى ( 751 ) ببطن اللحود
كذا يستباح حريم العلى * وتهوى بدور الهدى في الصعيد
بنفسي من لم يرثه ذووه * غير علا ومجد مشيد
وكبت جفان القرى بعده * ونيرانها رميت بالخمود
أحلف الندى وشقيق السماح * ليومك هول كيوم الورود
سقيت الحيا لست أنت الفقيد * ولكن صبري عين الفقيد
فلا قلت بعدك للعيش طب * ولا قلت بعدك للسحب جودي
لقد دل مجدك هذا الطريف * على مجد قومك ذاك التليد
بني هاشم هم عقود وأنت * واسطة بين تلك العقود
ولو كان يدفع ريب المنون * عن المءر في عدة أو عديد
لقامت تقيك الردى فتية * تذم إذا شبهت بالأسود
صباح الوجوه وأسيافهم * من الموت تطبع لا من حديد
وتغدو المنايا بأرماحهم * شوارع ما بين حمر وسود
ولكنه الموت لا مانع * لمن رام من سادة أو عبيد
عزاء أبا ( صالح ) لا فجعت * من بعد هذا المصاب الكؤود
فحلمك أرسى من الراسيات * وليس شبيه له في الوجود ( 752 )
وجاراك في الفخر أهل السباق * ولكن سبقت لشأو ( 753 ) بعيد
فأصبح شأنهم في انحدار * وشأنك عنهم غدا في صعود
وما مر يوم جديد عليك * إلا ظهرت بفضل جديد
لئن ساءك الدهر في ( جعفر ) * فان الإساءة شأن العبيد
هامش
750 هو السيد جعفر بن باقر بن أحمد بن محمد الحسيني القزويني من مشاهير شعراء
وأدباء عصره . توفي عام 1265 ه . ترجمت له في كتابي ( شعراء الغري ) ج 2 ص 27 - 35 .
751 رضوى : اسم جبل .
752 هذا البيت سقط من الديوان المطبوع .
753 في المطبوع : لمأوى .