وقال مهنئا الحاج محمد صالح كبه بقدوم أخيه الحاج عبد الكريم وابن أخيه الحاج أمين
من الحج :
فاخري أيتها الدار النجوما * هن في الضوء ، وفي الجو الغيوما
ونعم أنت بآل المصطفى * معدن الفخر حديثا وقديما
لم تلد أم المعالي منهم * فيك إلا واضح الوجه كريما
معشر طابوا فروعا في العلى * وزكوا في طينة المجد أروما
فقد المعروف إلا عندهم * وغدا الدهر - وحاشاهم - لئيما
وكفاهم ( بأبي المهدي ) فخرا * حيث أضحى لهم اليوم زعيما
المحيا عند بذل الجود وجها * صاحيا ، والمرتجى كفا مغيما
تخجل المزن إذا ساجلها * بيد أرطب منهن أديما
وتموت الشهب إن قابلها * بمحيا يكشف الليل البهيما
ليم في الجود ، ولا جود لمن * لم يكن بين الورى فيه ملوما
وكريم الطبع من لم يتغير * طبعه في عذل من أضحى لئيما
ليس يثني الغيم عذل فمتى * ينثني من علم الجود الغيوما
همم لو عن مدى زاحمها * منكب الدهر لردته حطيما
عاد مرعى ( 286 ) الفضل مخضرا به * وهو لولا جوده كان هشيما
تحمد الناس فان جاء به * لم نجد أحمدهم إلا ذميما
ما بصلب الدهر يجري مثله * إذ على ميلاده صار عقيما
هو في أجفانه ثاني الكرى * قرة العينين منه أن يدوما
من أناس ركبوا ظهر العلى * وجروا في حلبة الفخر قديما
هم أقاموا عمد العليا وهم * شرعوا فيها الصراط ( 287 ) المستقيما
ذهبوا بيض المجالي طيبي * عقد الأزر مصاعيبا قروما
وتبقوا من بنيهم لعلاهم * زينة في نحرها عقدا نظيما
( كأبي الهادي ) ذي الفضل ومن * في معاليه لهم كان قسيما
ذلك الندب أخوه من براه * ربه من عنصر المجد كريما
ورضى العليا ومن غير ( الرضا ) * من عظيم يدفع الخطب العظيما
ذكره بين الورى يهدي شذا * عطرت نفحة رياه النسيما
وأخيه ( مصطفى ) الفخر الذي * لم تزل طلعته تجلو الهموما
وكنجم الشرف الهادي إلى * بيت جدواه لمن نص الرسوما
( وأمين ) ذي النهى من لم يزل * سالكا نهجا من التقوى قويما
كرماء لا تبارى كرما * حلماء تزن الشم حلوما
كم دعتهم للقوافي ألسن * تركت قلب أعاديهم كليما
يا نجوما في سما المجد زهت * ويسر المجد قولي يا نجوما
للعلى أنتم مصابيح كما * لشياطين العدى كنتم رجوما
قد أقر الله منكم أعينا * كم لحظتم بالغنى فيها عديما
وحباهم فرحة تشملهم * والمحبين خصوصا وعموما
ذهب الروع الذي غم وقد * جاءت البشرى التي تنفي الغموما
واستهل التسعد في أبياتكم * فاكتست من حلل الزهور قوما ( 288 )
بالفتى ( عبد الكريم ) المجتبى * ( وأمين ) الفضل من طاب أروما
قد لعمري سنن الحج لها * ما رأت مثلهما أمس مقيما
قيل نخشى لهما يدنو البلى * قلت لا يدنو وان كان عظيما
فهما من أسرة في برهم * يدر الخطب وإن كان جسيما
فحجيج البيت لما أنزل الله * فيهم ذلك الرجز الأليما
فعن الباقين منهم كرما * بهما قد صرف الريح العقيما
فحطيم البيت لو لم يشهداه * كل من قد أمه أضحى حطيما
آل بيت المصطفى حيتكم * غادة تجلو لكم وجها وسيما
أقبلت زهوا تهنيكم بما * زاد من يحسد علياكم وجوما
فبقيتم في سرور أبدا * ولكم لا برح السعد نديما
هامش
285 وفي نسخة : الورى .
286 وفي نسخة : ربع .
287 وفي نسخة : الطريق .
288 الرقم : ضرب مخطط من الوشي أو البرود ، جمعه رقوم .