وقال مهنئا في عرس ولده السيد حسين ( 280 ) العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني وقد طلب
منه ذلك :
زارت على رقبة عذالها * فاقتبل العمر باقبالها
طيبة الأردان ما استجمرت * بالمندل الرطب كأمثالها
تدني الجلابيب لتخفي لها ( 281 ) * ما رسم المشي بأذيالها
وكيف تخفى وكثيب الحمى * يأرج من فضلة سروالها
فأنعم بعطشى الخصر ريا الصبا * مجدولة ( 282 ) الأعطاف مكسالها
وارشف كما شاء الهوى ريقة * كانت تمنيك بسلسالها
أحبب بها من شائق واله * أحيت مشوقا بالحمى والها
غيداء لو غنت لريم الفلا * ما بكرت تعطو إلى ضالها
جاءت ولكن كمجئ الكرى * تكاتم الغيران من آلها
يا طرب الصب لانسانة * لم تكن الحور بأبدالها
كم زادني العذل ولوعا بها * ما أولع النفس بقتالها
يهزها الدل فتختال عن * معتدل القامة ميالها
ترقص قلب الصب مهما مشت * لكن على رنة خلخالها
ذات الجعود السود معقوصة * تحكي الأفاعي عند إرسالها
هل نثرت مسكا على كثبها * إذ عبقت دلا بإسبالها
أم علقت في خدها جمرة * فاحترق العنبر من خالها
يا هل طرقت الحي قد حجبت * معسولة الريق بعسالها
أم رئال ( 283 ) بين أبياتهم * يا عجبا تحمى برئبالها
تلك الخصور الهيف وارحمتا * لضعفها من ثقل أكفالها
هيمت الصب وقالت له * صل الغديات بآصالها
نفسك للاطراب دعها فقد * مالت إلى الزهو بآمالها
إجر بكفيك كميت الطلى * وأجل صدى الهم بجريالها ( 284 )
فروضة الأفراح قد طلها * ببشره ( جعفر ) إفضالها
من جمعت فيه العلى هاشم * وافترقت منه إلى آلها
قد وزنت قنطار أهل الندى * همته لكن بمثقالها
يبسط أخت السحب لكن يدا * تهز بالجود بهطالها
إيها ( أبا موسى ) لأنت الذي * قد رشح الأسد لأغيالها
ضرغام فهر وحقيق بأن * طرا تهنيك بأشبالها
لي من ( حسين ) أي ريحانة * قد أينعت منك باخضالها
أنميت لي في عرسه نبعة * عنك ستروي طيب أفعالها
فاسمع فداك الدهر من قائل * تهنية طابت كقوالها
في عرس ( هاد ) سبقت نعمة * بشرى لك اليوم بأكمالها
تلك التي قرت عيون العلى ( 285 ) * والفضل فيها يا بن مفضالها
وفي السما قد قام ( جبريلها ) * يهدي شذا البشر ( لميكالها
والأرض من نوء الهنا أغدقت * فروضت من بعد إمحالها
فخرا جبال الحلم لولاكم * ما قرت الأرض لزلزالها
أسرة مجد كوفئت في العلى * أعمامها الغر بأخوالها
معذولة الأيدي على جودها * والغيث فيه بعض عذالها
تنمى إلى القائم بين الورى * برشدها أو حمل أثقالها
ما هو إلا آية للهدى * قد شرف الروح بإنزالها
بل هو في لامة مهديها * وحبه صالح أعمالها
للرشد أبواب وأبناؤه * كانوا المفاتيح لأقفالها
هم أنجم العلم التي كم جلت * عن الورى ظلمة أشكالها
داموا ببال فاره في النهى * أبقى أعاديهم ببلبالها
هامش
280 هو ابن صاحب الديوان وقد سبقت ترجمته في المقدمة .
281 وفي نسخة : بها .
282 المجدولة : المحكمة الفتل .
283 الرئال : فرخ النعامة . والرئبال : الأسد .
284 الجريال : الخمر أو لونها .