وقال مهنئا الحاج محمد صالح كبه في مرض عوفي منه :
يا جوهر المجد بل يا جوهر الكرم * امنت من عرض الآلام والسقم
ولا أصابك داء يا شفاء بني * الآمال من مرض الاقتار والعدم
أنت الذي تتداوى الناس قاطبة * في خصب نائله في شدة القحم ( 289 )
لا غرو أن شكت الدنيا وساكنها * داء أجارك منه بارئ النسم
فالدهر أنت له روح مدبرة * ويؤلم الجسم ما بالروح من ألم
واليوم بشرى لنا صحت بصحتك * الدنيا وزالت غواشي الهم والغمم
وأصبحت أوجه الأيام مسفرة * من البشاشة تجلو ثغر مبتسم
نعم وعين المعالي قرنا ناظرها * إذ بر إنسانها من أكبر النعم
برؤ ولكنه منا لكل حشا * حوت على الود قلبا غير متهم
وصحة وشفاء وانتعاش قوى * لكن لنفس العلى والمجد والكرم
أما ومجدك يا بن المصطفى قسما * من عالم إن هذا أعظم القسم
لقد غدا بشفاك الدين مبتهجا * لعلمه ماله إلاك من علم
لله برؤك من شكوى بها لك دام * الاجر وهي بحمد الله لم تدم
آل النبي بها كانوا أسر أم النبي * بل شرع هم في سرورهم
وهل بدعوة أهل الأرض أم بدعا * أهل السما عنك زالت أم بكلهم
هامش
289 القحمة : القحط جمعها قحم .