الموشحات
قال رحمه الله مجيبا على كتاب العلامة الحاج محمد حسن كبه ( 304 ) الذي يحثه فيه على
انجاز كتاب ( العقد المفصل ) :
إحدى الغواني إلى الزوراء * جاءتك تمشي على استحياء
* * *
جميلة من بنات الفكر * مكنونة في حجاب الصدر
حيتك تبدي جميل العذر * فحي منها ألوف الخدر
يا ساكنا مثلها أحشائي
سيرتها في سماء الحمد * زهرة مدح لبدر السعد
لمن أياديه جلت عندي * قد خففت في ثقيل الرفد
عن كاهلي منة الأنواء
معشوقة أقبلت للوصل * لسانها ناطق بالفصل
تغنيك عن غيرها بالنقل * غناء كفيك لي بالمحل
حتى عن الديمة الوطفاء
كم رق ديباج نظمي وشيا * وراق صوغي القوافي حليا
كجوهر زان نحر العليا * ذاك الذي لم تلد في الدنيا
نظيره من بني حواء
ذو طلعة وهي أم البشر * من شامها قال بنت البدر
وراحة وهي أخت البحر * كم قلدت للورى من نحر
بجوهر الرفد والنعماء
سماؤها لم تزل منهلة * بها رياض المنى مخضله
وغيرها ليس يشفي غلة * عن الندى لم تزل معتله
بالبخل لا فارقت من داء
محمد الطيب الأخلاق * الحسن الماجد الأعراق
تباركت قدرة الخلاق * إذ أطلعت منك للاشراق
للأرض شمس السما للرائي
سبحانه ناشرا إحسانا * في ( حسن ) طاويا ( سحبانا )
أنسى أخاها به ( ذبيانا ) * نسيانه لي لأمر كانا
حداه عني على الأعضاء
يا هل ترى مخلفا للوعد * من لم يجد غير بذل الجهد
ان كنت أبطأت عما عندي * فأنت يا مسرعا بالصد
أعجل بالعتب من ابطائي
لا تشمتن هجرنا بالوصل * ولا تسم عقدنا بالحل
فمثلك اليوم خلا من لي * ومن لك اليوم خلا مثلي
ونحن كالماء والصهباء
أنت على النفس منها أغلا * وأنت في العين منها أحلى
وأنت أولى بقلبي كلا * ذاك الهوى لا تخله ملا
فمال عنه إلى الأهواء
لسانكم للمقال الفصل * وكفكم للندى والبذل
فمالكم في الورى من مثل * هيهات مثلا لروح الفضل
ما ظللت قبة الخضراء
هامش
304 الشيخ محمد حسن بن الحاج محمد صالح كبه . عالم كبير ، ومجتهد يؤخذ عنه الرأي في
الفقه والدين ، وأديب له مكانته العالية في الأوساط الأدبية . له مساجلات ومراسلات
أدبية مع المجاهد الاسلامي السيد محمد سعيد الحبوبي وصاحب الديوان كفلها كتاب
( العقد المفصل ) .
ولد بالكاظمية في رمضان سنة 1269 ه ونشأ ببغداد ، رباه والده تربية عالية ، وسانده
في عمله التجاري حتى سنة 1299 ه . هاجر إلى النجف واتصل بعلمائها وأعلامها ، وصحب
نفرا عرفوا بالذهنية الحادة والفكر النير فاستقى من ينبوعهم كالشيخ أغا رضا
الهمداني ، والشيخ عباس الجصاني ، وهاجر بعد ذلك إلى سامراء حيث اتصل بالامام السيد
ميرزا حسن الشيرازي ، وبعد وفاته اتصل بخليفته الامام الشيخ محمد تقي الشيرازي
الحائري ، وقد أجازه في الفتوى ورواية الحديث . له مؤلفات كثيرة تبلغ ( 60 ) مؤلفا .
توفي سنة 1336 ه وشعره موجود بعضه وهو كاف لان يرفعه في مصاف أعلام الشعراء . خلف
أولادا ثلاثة :
( 1 ) محمد صالح
( 2 ) رشيد كبه
( 3 ) معالي محمد مهدي كبه ، وأربعة عشر بنتا .