وقال مهنئا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني في عيد الأضحى :
عش مهنا فكل يوم يمر * لك عيد وللحواسد نحر
في سرور جميعه لك لكن * هو شطر لنا وللدين شطر
إنما العيد أن نراك مطاعا * لك نهي على الزمان وأمر
ونرى الوجه منك يلمع بشرا * منك للدهر ملا عينيه بدر
يرجع الطرف أن أراك عدوا * وكأن مر بين جفنيه جمر
فلشمل السرور عندك نظم * وعلى حاسديك للسوء نثر
أنت يا كعبة الهدى مشعر الحق * على رغم أنف من لا يقر
لك فكر يطالع الغيب حتى * ليس من دونه عن ألغيت ستر
واليك الرياسة انتهت اليوم * وفيها للدين عز ونصر
قمت فيها على التقى فتمنى * كل عصر بأنه لك عصر
من ترى في ولائنا منك ( 251 ) أولى ؟ * ولك الود للرئاسة أجر
أنت بحر لكن جدواك مد * كل آن والبحر مد وجزر
أنت غيث لكن جودك من أولاه * سكب وأول الغيث قطر
ذو بنان بموضع الجود تسمى * وهي من مرضع الغمام أدر
أتملات ما أتعبتها العطايا * ومتى أتعب الغمائم قطر
فاخرت أرضها السماء فقلنا * لك لولا بيت على الأرض فخر
فيه شمس الهدى وأربعة منه * بدور وفيك شمس وبدر
هم به للسماح خمسة أنهار * وذا فيك للمجرة نهر
حرم باب عزه مستجار * وهو دون اللاجي على الدهر حجر
لم يقع في حماه حجر على صيد * ولا طار نحو علياه نسر
ومعار بغلطة الحظ عزا * قد ثنى العطف منه زهو وكبر
ظن أن الفخار قصر منيف * وثياب عليه حمر وصفر
فتعاطى علاك وهو ابن خفض * يزن الطود ضلة وهو ذر
ثم أعي وحطه النقص عجزا * أن يساوي بقدره لك قدر
قلت أقصر وحشو ثوبك خزي * عن علا ملؤ برده منه فخر
جل قدرا فقبله ما رأينا * بشرا ولده ملائك غر
هو بدر النهى وهم في علاه * أنجم في مطالع الفضل زهر
كل كأس من الجميل ففخرا * نسج بردي علاه حمد وشكر
ماجد النفس في الخليقة حلو * إن تذقه وفي الحفيظة مر
حفظوا حوزة العلى في زمان * بين أنيابه دم المجد هدر
فهم اخوة المكارم فيهم * لا رأت عينها سوى ما يسر
هامش
251 وفي نسخة : لك .