وقال مهنئا السيد محمد سعيد ومؤرخا ، وقد أرسلها إلى الشام بالتماس من صديقه
الحاج مصطفى كبه وذلك عام 1285 ه :
بشرى العلاء فذي مطالع سعده * ولدت هلالا زاهرا في مجده
وحديقة المعروف هاهي أنبتت * غصنا سيثمر للعفاة برفده
ونشت بأفق المكرمات سحابة * من ذلك البحر المحيط لوفده
الان رد على الزمان شبابه * غضا فأصبح زاهيا في رده
وجلت له الدنيا غضارة بشرها * عن منظر شغل الحسود بوجده
وحلا اصطباح الراح من يد أغيد * في خده تزهو شقائق ورده
تجلى بكف رقيق حاشية الصبا * متمايل الأعطاف ناعم قده
يكسو الزجاجة خده فيديرها * حمراء تحسب أنها من خده
رقص الحباب على غناء نديمها * طربا وود يكون موضع عقده
شهد الضمير بأنها من ريقه * مزجت بأطيب لذة من شهده
فاشرب فدا الساقي عذولك واسقني * كأسا وفى فيها الزمان بوعده
وانهض كما اقترح السرور مهنيا * بفتى به الوهاب جاد لعبده
ميلاده الميمون بورك مولدا * قد أصبح الاقبال خادم سعده
تتوسم العلياء وهو بحجرها * فيه مخائل من أبيه وجده
جد له انتهت العلى من هاشم * وعلا هاشم لا انتهاء لحده
وكساه في عصر الشبيبة والصبا * برد النهى والحمد ( شيبة حمده )
فالبدر ود بأن يكون له أخا * والشهب تهوى أنها من ولده
نضت الحمية منه سيف حفيظة * ماء الحيا الرقراق ماء فرنده
لما رأيت ( الشام ) يبعد قصده * عن ركب ( فيحاء العراق ) ووخده
أودعت تهنئتي إليه رسالة * تهدى على شحط المزار وبعده
ودعوت حاملها لأشرف منزل * بالشام خذ عني السلام وأده
حي السعيد محمدا فيه وقل : * بشرى بأشرف طالع في سعده
بأغر ينميه إلى عمرو العلى * حسب محمده علي معده
حملته أم الفخر سيد قومه * وأتت به والفضل ناسج برده
ولد سيرفع عن علاك بولده * ويشد أزرك في بلوغ أشده
لو لم يكن فلك المجرة مهده * لم تطلع الشعرى العبور بمهده
قرت به عين الفخار لأنها * لم تكتحل أبدا برؤية نده
فليهنين حمى السيادة إنه * قد أطلعت شبلا عرينة أسده
وانشق مسك ثرى النبوة فيه عن * ريحانة الهادي ووردة مجده
فاليوم كف لوي عاد بنانها * فيها وسل حسامها من غمده
وتباشرت طير السماء كأنما * نشر ابن هاشم للقرى من لحده
وكأنما الدنيا لتهنية العلى * ناد تأنقت السعود بعقده
وكأن كل الناس منطق واحد * يشدو ليهن الفخر مولد فرده
وبديعة في الحسن قد أهديتها * جهد المقل لمكثر من حمده
خطبت له بلسان أشرف من بنى * في الكرخ بيتا سقفه من مجده
بيت يظلل بالنعيم إذا أوى * ضيف إليه رآه جنة خلده
واليكما غراء بأرج عطفها * بنسيم غالية الثناء ونده
نطقت بناديك العلي وأرخت * ( ولد النهى للفضل أسعد ولده )
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 68
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص٦٨