وقال مهنئا الحاج محمد صالح كبه في ختان حفيديه عبد الكريم وسليمان أولاد الحاج عبد
الهادي كبه ومؤرخا وذلك عام 1277 ه :
بشراك باليمن عليك وفدا * من هذه الأفراح ما تجددا
مسرة قد خصك الله بها * تملأ قلب الكاشحين كمدا
وفرحة أقبل يدعو بشرها * يا معشر الحساد موتوا حسدا
صفت لآل المصطفى برغمكم * نطاف هذا البشر تحلو موردا
بها اجتلوا وجه السرور أبيضا * فاستقبلوا وجه النحوس أسودا
يا سعد ما أبهجها مسرة * أم السرور مثلها لن تلدا
سر بها الدهر بني العليا فلم * يدع لهم قلبا عليه موجدا
إذ بختان فرقدي سمائها * لعترة المجد السرور خلدا
عبد الكريم وسليمانهم * الذين طابا في العلا مولدا
وغير بدع أن يطيب مولدا * من جده أزكى الأنام محتدا
ذلك أعلا الماجدين همة * مولى ببرد الشرف المحض ارتدى
ما خلة صالحة إلا بها * رأى الأنام صالحا محمدا
فيه لجبار السما عناية * أضحى بها بين الورى مؤيدا
تسمى خطوط راحه أسرة ( 234 ) * لأنها نقوش أسرار الندى
من دوحة مثمرة قدما على * أولى الزمان كرما وسؤددا
دوحة مجد بسقت فروعها * بحيث لا تلقى النجوم مصعدا
نمت غصون كرم ما برحت * بظلها تقيل طلاب الجدا
حسبك منها شاهدا بمجدها * أن نمت الهادي فرعا أمجدا
ذاك الذي أبت سماء جوده * أن تمطر الوفاد إلا عسجدا
ذاك الذي أبت صفايا خلقه * إلا بأن تعذب حتى للعدى
ذاك الذي أبت مزايا فخره * إلا بأن تفوق حتى الفرقدا
مهذب يبصر في أعطافه * شمائل المهدي مصباح الهدى
شمائلا بين الورى أطيب من * أنفاس روض بله طل الندى
أورثه كماله وهديه * وفخره ومجده الموطدا
وعنه قد ناب بمكرماته * يعمر فيها بيته المشيدا
كالشمس ان تغرب بد البدر ابنها * بنورها بأفقها متقدا
فهو لعمري والحسين بعده * أسمح أبناء ذوي الجود يدا
هما هلالا الجود مصباحا النهى * كلا عليه يجد الساري هدى
فريدتا مجد على جيد العلى * زانا بهاءا عقدها المنضدا
يا آل بيت المصطفى من قد غدوا * مأوى الضيوف متهما ومنجدا
ومن على معروفهم تعاقبت * بنو الرجاء مصدرا وموردا
لتهنكم فرحة هادي عزكم * بماله من ذا الهنا قد جددا
وليهن ما غنى الحمام هو في * ختان بدريه ويبهج أبدا
فطائر الأفراح يا سعد به * أرخ ( أجد زاهيا مغردا )
هامش
234 أسرة : مفرده سرر خطوط الكف والجبهة .