وقال مهنئا العلامة السيد مهدي القزويني في زواج ولده العلامة السيد حسين
القزويني ( 235 ) :
سقتك يا ربع العلى عهادها * وطفأ بشر أطلقت مزادها
تلمع للزهو بها بوارق * تقدح في قلب العدى زنادها
لاطفها فيك نسيم أرج * إلى حماك ساقها وقادها
فألبستك زهرها وأنبتت * ما بين أجفان العدى قتادها
وأبرزت منك لأحداق الورى * حديقة نوء السرور جادها
يا رائد الأفراح في دار العلى * قد صدقتك نفسك ارتيادها
باكر مناك وارتشف رياضها * كما اشتهيت واقتطف أورادها
وحي في الدست زعيم هاشم * وخير من سادت به وسادها
القائم المهدي أقضى من ثنت * رئاسة الدين له وسادها
وقل ولا تحفل بغيظ أنفس * قد تركت لغيها رشادها
ما علماء الأرض إلا رجل * قد جمع الله به آحادها
لجة علم عذبت مواردا * كل ذوي الفضل غدت ورادها
وروضة لو كشف الله الغطا * رأيت أملاك السما روادها
أعلمهم بالله بل أدلهم * على التي من خلقه أرادها
حامى عن الدين فسد ثغرة * ما ضمنوا عنه له انسدادها
فاستلها صوارما فواعلا * فعل السيوف ثكلت أغمادها
الموقد النار عشيا للقرى * وبشره يتقد اتقادها
والمرخص الزاد وكان جده * لراكبي ظهر الفلاة زادها
قد فاخرت جفانه شهب السما * بضوئها وكاثرت عدادها
بشراك وضاح الدجى بفرحة * قد بلغت فيها العلى مرادها
حلت نطاق الليل عن صبيحة * قد نسجت أيدي الهنا أبرادها
لو عرب الاسلام باهت فرسه * بحسنها لاستحقرت أعيادها
أنت الذي قد عقد الله به * عرى الهدى وأحكم انعقادها
منك أعدت هاشم لمجدها * من نشر الله به أمجادها
فقللت فيك مريدي فخرها * وفي بنيك كثرت حسادها
أبناء مجد نشأوا ( 236 ) سحائبا * سقى الاله خلقه عهادها
أنملها العشر جميعا حلم * أرضعت الدنيا بها أولادها
بيض المساعي ومساعي غيرهم * بيض وصفر أحسنوا انتقادها
لم تبتدء بين الورى أكرومة * إلا وكل منهم أعادها
عقدت اطناب العلى وابتدروا * يرفع كل منهم عمادها
وغيرهم يهدم علياه التي * سعى أبوه قبله فشادها
قوم إذا شب ابن مجد منهم * ألقت لكفيه العلى قيادها
أو زوجوه فبأخت شرف * يحكي طريف مجدها تلادها
لو لم تجد منه المعالي كفوها * لم ترض إلا في الخبا انفرادها
يا من يروم بأبيه هضبهم * ونفسه قد سكنت وهادها
خلفك والفخر بنار ذهبت * بضوئها وخلفت رمادها
بني العلى دونكموها غادة * عذراء قد أصفتكم ودادها
جلت بكم قدرا فما أنشدتها * إلا ازدهت جبريل فاستعادها
هامش
235 السيد حسين بن السيد مهدي القزويني . عالم كبير وشاعر مجيد نال مكانة أبيه
الاجتماعية ، وهيمن على الزعامة الدينية والأدبية ، وإلى جانب ذلك فهو تقي بر ، وناسك
ورع . كانت داره كعبة يحج إليها العلماء والأدباء ، وأدبه يغلب عليه اللون العرفاني .
توفي بمدينة الحلة في ذي الحجة من عام 1325 ه ونقل إلى النجف حيث دفن بمقبرة أسرته
المخاصة ، ورثاه الشعراء بقصائد كثيرة جمعها العلامة المرحوم الشيخ جواد الشبيبي
وقرضها كما شارك في رثائه هو بقصيدتين ونجله معالي العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي
بقصيدة .
236 وفي نسخة : نشروا .