وقال : * رجعت في جفن قرير
فبه لك البشرى وفي * أعداه داعية الثبور
أقسمت ما لكفاية * الأحرار فادحة الأمور
إلا محمد صالح * ولنعم جار المستجير
مولى غدت بشفائه * الأيام باسمة الثغور
عبق بعطفيه عبير * المجد لا عبق العبير
نظر الزمان بأعين * أبدا إلى علياه صور ( 237 )
عدد النجوم جفانه * والراسيات من القدور
تقف المكارم عنده * وتسير حيث يقول سيري
فإذا نظرت إلى الزمان * بعين منتقد بصير
لم تلقه إلا صحيفة * مأثرات بني الدهور
وسوى مآثره الجميلة * ليس فيها من سطور
تغنيه أول نظرة * في الرأي عن نظر المشير
ويرى بعين وروده * في الامر عاقبة الصدور
تغذو حلوبة جوده * العافين بالدر الغزير
يتشطرون ضروعها * لا بالثلوث ولا الشطور ( 238 )
زرعوا رجاءهم بجانب * جوده العذب النمير
فما ورف عليه مثل * النبت رف على الغدير
لولا نظارة ولده * لحلفت عز عن النظير
إذ من بهاه بهاؤهم * وكذا الشعاع من المنير
أوما ترى للبدر ما * للشمس من شرف ونور
خير الكرام وفيهم * ما شئت من كرم وخير
تروي قديم المجد * تسنده صغيرا عن كبير
يا معشرا لولاهم * أضحى السماح بلا عشير
قرت عيونكم بصحة * صفوة الشرف الخطير
وهناكم المنشور من * هذا السرور إلى النشور
هامش
237 الصور : الميل والعوج .
238 وفي نسخة : الزور .