تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قيام الأمارات على التّخصيص في بعض الأطراف ، لأنّه على هذا ليس وجه المنع عن الرّجوع فيها إلَّا ما هو الوجه في الرّجوع إلى الأصول العمليّة من منافاة العلم بالتّخصيص إجمالا ، لإجراء أصالة عدم التّخصيص في الطَّرفين ولزوم التّرجيح بلا مرجّح من إجرائها في أحدها دون الآخر ، وهذا يرتفع بقيام الأمارة على أحدها لبقائها في الآخر سليمة عن المعارض ، فتأمّل جيّدا . قوله ( قدّه ) : وأمّا على تقرير الحكومة . أقول : قد عرفت أنّ للحكومة تقريرين يكون أحدهما بناء على إنتاج المقدّمات حجيّة الظنّ ، والآخر بناء على إنتاجها التبعيض لا الحجيّة ، فهل الإشكال يعمّهما أو يختص بالأوّل ؟ الظَّاهر بل المتيقّن هو التّعميم لاطَّراد منشائه ، وهو اتحاد الظنّ الحاصل من القياس مع الحاصل من غيره فيما هو مناط حكم العقل بالأخذ بالظنّ حجّة أو مرجّحا على التقريرين ، وهو أقربيّته إلى الواقع ، فكيف يحسن عند العقل النّهى عن الأخذ بالظنّ ، القياسي ، حجّة أو مرجّحا ، مع أنّ فيه بنظره ما هو المنشأ والمناط لحكمه بالأخذ بالظنّ ، حجة أو مرجّحا ، فمنشأ حكمه على التقديرين مشترك بين الظنّ القياسي وغيره ، فكيف يحسن عنده منعه عن الأخذ به مرجّحا ، مع أنّ فيه بعينه كان منشأ حكمه بأخذ غيره ، حسب ما عرفت ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : هذا وإن كان . أقول : قد سبقت الإشارة إلى وجوه الإشكال على هذا الوجه في النّظير من لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة وما يتبعهما من الصّفات في موضوع واحد ، وغيره من الإشكالات ، وهي بجميعها آتية هاهنا حسب ما يعرف من المراجعة إلى هناك من غير حاجة إلى الإعادة ، أمّا غير لزوم الأمر بالمتناقضين أو الضدّين فواضح ، وأمّا هو فلوضوح لزومه فيما إذا أدّى إلى عدم وجوب ما يضادّ الواجب أو يناقضه وكان وجوبه على مقتضى الأصل ، فالنّهي عنه والإرجاع إلى قضيّة الأصل يستلزم الأمر بالضّدّين أو المتناقضين . نعم يتعاكس المقامات في الإشكالات عند المخالفة والمطابقة ، ضرورة أنّ هذه الإشكالات في المقام إنّما هو على تقدير المطابقة ، كما هي في ذاك المقام على تقدير المخالفة ، فلا تغفل . وقد عرفت عدم إمكان الذّبّ عن جلَّها على هذا الوجه ، وهذا قد أغمض عنه
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 560 | الآخوند الخراساني