التعميم والإهمال فيما إذا جرت المقدّمات في مسألة واحدة ، بل قضيّة كلّ منهما اتباع الظنّ الحاصل في تلك المسألة من أيّ سبب كان وليس كذلك ، ضرورة ظهور الثّمرة بينهما فيما إذا اجتمع في تلك المسألة الظنّ بالواقع مع أحد الطرق الظنيّة على الخلاف ، أو اجتمع اثنان فيها مع مخالفتها في المؤدّى ، أو أزيد كذلك ، وكان منشأ الظنّ في كلّ غيره في الآخر ، فإنّه على تقرير الكشف هنا يأتي ما هو قضيّة التّعيين مع المعيّن ، والتعميم مع عدمه ، أو الأخذ بالقدر المتيقن ، حسبما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا على تقرير الحكومة فالتّعميم ليس إلَّا ، ولازمه في المقام التّخيير حيث لا يمكن العمل بالجميع ، وكذا لو بنى عليه على تقرير الكشف كما إذا تعارض فردان من نوع على ما لا يخفى .
نعم لو لم يكن فيها إلَّا واحد أمّا الظنّ بالواقع أو واحد منها يتمّ ذلك ، كما لا يخفى .
قلت : الظَّاهر أنّ مراده ليس نفي اختلافهما في الثمرة رأسا ، بل مجرّد عدم اختلافهما في وجوب اتّباع الظنّ فيها لا محالة وإن اختلفا في كيفيّة الاتّباع حسبما سبقت إليه الإشارة وسيأتي مفصّلا ، فإنّه يعمل لا بدّ بواحد منها من باب التّخيير بعد التّعميم ، أو لتعينه بالمعيّن أو كونه قدر متيقّن بالنّسبة إلى الباقي ، بخلاف ما إذا جرت المقدّمات بملاحظة مجموع المسائل ، فإنّه ربّما لا يعمل بالظنّ الحاصل في المسألة على تقرير الكشف ، كما يأتي بيانه مفصلا إن شاء الله تعالى ، فلا تغفل .
قوله ( قدّه ) : وهذا المقدار لا يثبت إلَّا وجوب - إلخ - .
أقول : لا يخفى أنّ هذا مع قطع النّظر عن حكم العقل عند التبعيض ، وإلَّا فالتعميم ثابت بحسب الأسباب في هذا الباب ، كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله ( قدّه ) : وأمّا أن يقرّر - إلخ - .
أقول : الظَّاهر انّ هذا تقرير الحكومة على تقدير إنتاج المقدّمات طريقيّة الظنّ وحجيّته والإغماض عمّا هو التّحقيق من عدم إنتاجها إيّاها ، بل التّبعيض في الاحتياط حيث لم يبطل الاحتياط رأسا ، حسبما سبق تفصيله وسيجئ أيضا لا تقرير لها على تقدير التبعيض ، وإن يوهمه ما سيجيء منه في بيان التّعميم بحسب المرتبة على تقرير الحكومة فراجع ، إلَّا أنّه مبنىّ على عدم الإغماض عمّا هو التحقيق ، كما لا يخفى على المتأمّل .
ويشهد على ما ذكرنا أنّ تقرير الحكومة هنا على تقدير تقدير الكشف لا على
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 553
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥٥٣