تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

قوله ( قدّه ) : إلَّا أن يؤخذ بعد الحاجة - إلخ - . أقول : هذا لو كان قدر متيقن كذلك في البين بأن لا يكون غير ما اجتمع فيه القيود الخمسة من الاحتمالات متساوية الإقدام ، بل كانت متفاوتة وكان بعضها متيقّنا بالإضافة إلى بعضها الآخر ، وهذا غير واضح ، مع أنّه لو كان كذلك أيضا نعلم أيضا بوجود مخصّصات ومقيّدات للمتيقّن بالإضافة في الأمارات الآخر ، فلا يصلح المتيقّن بالإضافة مقيّدا أو مخصّصا ، كما لا يخفى ، ولعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى ذلك ، فتدبّر جيّدا . قوله ( قدّه ) : مع أنّ الظنّ المفروض . أقول : وفيه ما لا يخفى ، حيث انّ الظنّ على تقرير الكشف حجّة بالخصوص بدليل خاص ، غاية الأمر استكشاف ذلك بدليل الانسداد لا أنّه دليل بنفسه على الحجيّة ، ولعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى ذلك . قوله ( قدّه ) : وبعبارة أخرى . أقول : فيه إنّما يرد ذلك لو أريد بالترجيح والتّعيين عند الإهمال بالظنّ من دون إجراء دليل الانسداد آخر في تعيين المتّبع ، وسيجئ من المصنّف تعيينه به بجريان دليل الانسداد الآخر في هذه المسألة ، وكلام المورد صريح في إجراء دليل الانسداد الآخر في ذلك ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : فإنّ الأوّل محال لا قبيح . أقول : وذلك لأنّ المراد في المرجّح في الأوّل هو العلَّة التّامّة ، ومن المعلوم استحالة وجود الممكن بدونها ، وفي الثاني ، بل ، وفي كلّ ما كان وجوده منوطا بالإرادة والاختيار كأفعال مثل الأكل والشرب ونحوهما ، هو ما يصلح أن يكون موجبا ( 1 ) للإرادة والاختيار عند العقلاء ، فالتّرجيح بلا مرجّح على الأوّل بلا علَّة ، وعلى الثاني بدون ما يصلح أن يكون موجبا للإرادة والاختيار عند العقلاء وإن كان صالحا لذلك عند غيرهم ، فالشئ بدون المرجّح بالمعنى الأوّل محال ، وبدونه بالمعنى الثاني سفهي لا مجال لتحقّق علَّته التّامّة وهي الإرادة ، هذا .

هامش
( 1 ) - خ ل : داعيا . .