Skip to main content

درر الفوائد — Page 449

Contributors:

P.449
فافهم ومما استدلوا على البراءة قوله عليه السلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه بحمل قوله عليه السلام فيه حلال وحرام على صلاحيتها واحتمالها فيصير الحاصل ان كل شيء يصلح لأن يكون حراما ولأن يكون حلالا ويصح ان يقال فيه اما حرام واما حلال فهو لك حلال سواء كانت الشبهة في الحلية والحرمة من جهة الشك في اندراجه تحت كلي علم حكمه أم لا وأورد شيخنا المرتضى قده على المستدل بان القضية ظاهرة في الانقسام الفعلي اما خارجاً مثل ان يكون هناك شيء مشتمل على الحلال والحرام في الخارج واما ذهناً كما إذا كان هناك شيء تحته عنوانان أحدهما محرم والاخر محلل وان لم يوجد افراد أحدهما أو كليهما في الخارج وعلى أي حال حمل القضية على الترديد خلاف الظاهر لا يقال انا نحمل القضية على الانقسام الفعلي ولا ينافي شمولها للشبهات الحكمية أيضاً كما إذا فرضنا شيئاً فيه حرام وحلال كذلك ويكون قسم من ذلك الشيء مشتبه الحكم كمطلق اللحم حيث إن فيه حلالا كلحم الغنم وحراما كلحم الخنزير وفيه قسم آخر مشتبه بين الحلال والحرام فيدل
درر الفوائد — Page 449 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي