Skip to main content

درر الفوائد — Page 447

Contributors:

P.447
ويشكل بان الجهل المفروض في الرواية على فرض كون المراد منه الشك ان كان متعلقا بالحكم الشرعي فالمعذورية يتوقف على الفحص إذ الجاهل بالحكم قبل الفحص ليس بمعذور إجماعا ولو حملنا الرواية على ما بعد الفحص فيبعد بقاء الجهل مع وضوح الحكم بين المسلمين وان كان المراد الجهل بالموضوع فيصح الحكم بالمعذورية إذا لم يعلم بكونها في العدة أصلا واما إذا علم بكونها في العدة سابقاً ولم يدر انقضائها فمقتضى استصحاب بقاء العدة عدم معذوريته وبالجملة الحكم بمعذورية الجاهل مط لا يطابق القواعد المسلمة الا ان يحمل الجهالة على الغفلة فيستقيم الحكم بالمعذورية أو كان المراد من المعذورية المعذورية بالنسبة إلى الحكم الوضعي أعني الحرمة الأبدية وأيضا هنا إشكال آخر في حكمه بكون الجهالة بان الله تعالى حرم عليه ذلك أهون من الأخرى معللا بعدم قدرته على الاحتياط معها وحاصل الإشكال انه لا فرق بين الجهالتين في هذه العلة لأنها ان كانت بمعنى الغفلة فلا إشكال في عدم قدرته على الاحتياط فيهما والتفكيك بين الجهالتين بان يجعل الجهالة بالحكم بمعنى الغفلة والأخرى بمعنى الشك في غاية البعد قال شيخنا الأستاذ غاية ما يمكن ان يقال في دفعه هو ان إرادة الغفلة في
درر الفوائد — Page 447 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي