Skip to main content

درر الفوائد — Page 448

Contributors:

P.448
أحد الموضعين والشك في الاخر لا توجب التفكيك في الجهالة بحسب المعنى فيهما فإنه من الجائز بل المتعين استعماله في كلا الموضعين في المعنى العام الشامل للغفلة والشك لكن لما كان الغالب في الجهل بالحكم هو الغفلة إذ مع وضوح هذا الحكم بين المسلمين قلما يتفق مع الالتفات إليه الشك فيه بخلاف الجهل بكونها في العدة فإنه يتحقق غالبا مع الالتفات لكثرة أسبابه إذ المتعارف بحيث قل ان يتخلف التفتيش من حال المرأة التي يريد ان يزوجها ومعه من المستحيل عادة ان لا يصادف بما يورث التفاته إلى انها في العدة أم لا كما لا يخفى خص الإمام عليه السلام الجاهل بالتحريم بالأعذرية معللا بكونه غير قادر على الاحتياط نظراً إلى أن الغالب فيه الغفلة بخلاف الجاهل بالعدة من دون التفات منه إلى ما يتفق نادراً في الموضعين فإذاً لا تفكيك بحسب المعنى بين الموضعين انتهى كلامه قلت كما أن وضوح الحكم بين المسلمين يوجب عدم الشك مع الالتفات كذلك غلبة التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشك بحاله فالتعرض لحكم الشبهة في العدة أيضا تعرض للفرد النادر فتأمل [ 1 ] . ويمكن دفع الإشكالات الواردة على الرواية بأجمعها بحمل الجهالة على الغفلة في كلتا الصورتين وحمل قول السائل بجهالة ان الله حرم عليه ذلك على الجهالة في الحكم التكليفي وقوله أم بجهالته انها في العادة على جهالته بان العدة موضوعة للأمر الوضعي أعني الحرمة الأبدية وح وجه قدرته على الاحتياط في الثاني انه بعد الالتفات يتمكن من رفع اليد عن الزوجة بخلاف الأول فإنه عمل بالفعل المحرم شرعا ولا يتمكن عن تداركه بعد الالتفات