تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لا بد للمستأجر من إقامة البينة على الصحة ، لعدم جريان أصالة الصحة ، حيث لا أثر لها في الفرض إلَّا ثبوت الإجارة سنة كاملة بدينار ، وهو من اللوازم العقلية لصحة الإجارة ، وقد ذكرنا عدم ثبوتها . ثم بعد ذلك ذكر في القواعد - على ما حكاه عنه في جامع المقاصد - فان قدمنا قول المالك ، فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول هنا . ولفظ هنا ساقط في ما ينقله الشيخ ، لكنه ثابت في جامع المقاصد ، واستظهر منه ثبوت خصوصية في المقام تقتضي صحة الإجارة في الشهر الأول . ولا بد من التكلم في مقامين : المقام الأول : في حكم المسألة ، أعني إجارة كل شهر بدرهم . والظاهر صحتها بالنسبة إلى الشهر الأول ، لأن الإجارة كالبيع وان كانت واحدة صورة إلَّا أنها تنحل إلى إجارة الشيء كل مدة بما يقابلها من الأجرة . ومن هنا قلنا بصحة البيع فيما يملك إذا انضم إلى ما لا يملك ، كبيع الشاة والخنزير ، خصوصا إذا عين ثمن كل منهما بأن قال : بعتك الشاة بدرهم ، والخنزير بدرهم . وعليه فإذا آجر داره كل شهر بدرهم ينحل ذلك إلى إجارة هذا الشهر بدرهم ، وبقية الشهور كل شهر منها بدرهم ، فإذا فرضنا بطلان الإجارة في الضميمة لعدم انضباط المدة فيها ، لا يوجب ذلك فساد المنضم إليه وهو الشهر الأول مع أنها منضبطة . وهكذا الحال في البيع ، فإذا بيع من مشاهد بدرهم ، وغيره من جنسه مما لم يشاهد كل منّ بدرهم ، وقلنا بفساده في ما لم يشاهد من جهة الغرر ، لا يوجب ذلك فساد بيع المنّ المشاهد . فالتقييد بلفظ هنا في المقام بلا موجب . المقام الثاني : في حكم نزاع المؤجر والمستأجر . أما ان قلنا : بفساد الإجارة كل شهر بدرهم حتى في الشهر الأول ، فالمستأجر لا بد له من إثبات الصحة ، لعدم
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 333 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي