تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ملغى أولا ؟ ذكر في الحدائق انه لا بد فيه من الاعتناء بالشك نصا وفتوى . والظاهر أن نظره إلى رواية عمرو الحلبي وغيرها مما ورد في الاعتناء بالشك في الركوع في حال القيام . ولكن الصحيح ان الشك فيه ملغى ، لصدق التجاوز فيه ، إذ المفروض ان القيام الَّذي هو فيه قيام بعد الهوي ، ومن الظاهر أن الركوع مقيد بالسبق عليه ، فيصدق عنوان التجاوز فيه ، ويكون موردا لتلك القاعدة . هذا مضافا إلى أن رواية فضيل بن يسار مصرحة بإلغاء الشك في الفرض ، فإنه ذكر فيها ان الرّجل يستتم قيامه فيشك في أنه ركع أو لم يركع ، فحكم عليه السّلام بأنه يركع ، فيكفي النص الخاصّ على إلغاء الشك في المقام مع ما عرفت من شمول الإطلاقات له أيضا . وأما ما ورد في النصوص والفتاوى من الاعتناء بالشك في الركوع في حال القيام فهو فيما إذا كان المصلي قائما وشك في أنه ركع أم لا ، ولم يعلم بكون قيامه قيام بعد الهوي إلى الركوع أو قبله وهو القيام المتصل بالقراءة . وفي الظاهر عدم تحقق عنوان التجاوز فيه ، فيكون الشك شكا في المحل ، لا بد من الاعتناء به . وهذا بخلاف ما إذا علم بأن القيام الَّذي هو فيه قيام بعد الهوي إلى الركوع ، فإنه محقق لعنوان التجاوز ، فيكون موردا لقاعدته . الجهة الخامسة : الأخبار الواردة في المقام هل هي مختصة بما إذا كانت الغفلة محتملة ، أو تعم ما إذا كانت الغفلة متيقنة ؟ وبعبارة أخرى : القاعدة مختصة بما إذا احتمل الفاعل كونه اذكر حين الامتثال ، أو تعم ما إذا كان عالما بكونه غافلا حين العمل وكانت الصحة لمجرد احتمال المصادفة الواقعية ؟ كما إذا كان المتوضئ بيده محبس ، وعلم بعد الوضوء بأنه لم يحركه حين غسل اليد لغفلته عن ذلك ، ولكن احتمل وصول الماء تحته