تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ما يوجب المنقصة . وهذا الَّذي ذكرناه في القيود يجري في الأمور المستقلة أيضا كالقنوت ، فان انضمام الواجب ببعضها قد يوجب مزية في الواجب ، كما قد يوجب منقصة فيه ، وربما لا يوجب شيئا من الأمرين . هذا من دون ان يكون لها دخل في الواجب ، أو يكون جزء له أصلا ، فالجزء المستحب ليس إلَّا كالشرط المستحب مما يوجب انضمامه إلى الواجب مزية فيه من دون ان يكون دخيلا فيه . وعلى هذا ليس الدخول في الجزء المستحب محققا لعنوان التجاوز ، لما عرفت من أن المراد بالتجاوز هو التجاوز عن محل المشكوك ، إذ لا معنى لتجاوزه بنفسه مع فرض الشك في أصل وجوده ، وهو انما يكون فيما إذا كان السبق في المشكوك فيه على ما دخل فيه معتبرا . وذكرنا ان الجزء المستحب ليس جزء حقيقة ليكون سبق الأجزاء السابقة عليه معتبرا فيها ، ولم يتقيد المشكوك فيه بالتقدم على ذاك الأمر المستحب . نعم القنوت اعتبر تأخره على القراءة المشكوك فيها على الفرض إلَّا أنه لا يكفي في صدق التجاوز كما تقدم . ومما ذكرنا ظهر الحال فيما إذا شك في تكبيرة الإحرام بعد الدخول في الاستعاذة ، فإنه لا بد من الاعتناء به . ويترتب على ما ذكرنا ثمر مهم في فروع العلم الإجمالي . وأما الدخول في مقدمات الجزء الآخر ، فالأقوال في تحقق التجاوز به ثلاثة . ثالثها ما ذهب إليه صاحب المدارك من التفصيل بينما إذا شك في الركوع بعد الهوي إلى السجود فلا يعتني بالشك ، وبين ما إذا شك في السجود بعد ما نهض للقيام فلا بد من الاعتناء به . وأورد عليه في الحدائق بأنه من الجمع بين متناقضين ، فان الدخول