تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ولو كان تعدد الداعي مخلا بالوحدة لزم بطلان الصلاة إذا سجد المصلي لوجه اللَّه وأطال سجوده بداعي آخر ، فإنه عليه يكون التطويل سجدة أخرى ، وهي زيادة عمدية توجب البطلان . وقد أورد على جريان الاستصحاب في هذا الفرض أيضا بأنه محكوم لاستصحاب عدم حدوث مقتضى البقاء ، أي الحركة الزائدة ، فان الشك فيه مسبب عن الشك فيه . وفيه : ان السببية وان كانت ثابتة إلَّا انه لا يترتب أثر على استصحاب عدم حدوث مقتضى البقاء ، وإثبات عدم تحقق المقتضي والمعلول به مثبت ، فلا يجري . فلا مانع من جريان استصحاب الحركة في شيء من الفروض الثلاثة . وما ذكرناه فيها جار في الجريان أيضا ، فإنه وجود واحد مستمر ، وحافظ وحدته الاتصال ، والشك في بقائه تارة : يكون من الشك في الرافع ، وأخرى : الشك في المقتضي ، وثالثة : الشك في حدوث مقتضى البقاء ، على التفصيل المتقدم ، ويجري فيه الاستصحاب على جميع التقادير . وقد ذهب صاحب الكفاية ( 1 ) إلى جريان الاستصحاب في الحركة ونظائرها من الجريان والسيلان ، ولو تخلل بين اجزائها سكون ما ، بدعوى : ان العرف لا يراه مخلا بالوحدة إذا كان يسيرا ، وإن كان مخلا بها بالدقة العقلية ، فتكون الحركة الحادثة بعد السكون مغايرة مع السابقة عليه عقلا لا بقاء لها ، وكذا حال الجريان والسيلان . وفيه : أن نظر العرف وان كان أوسع من النّظر الدقي ، إلَّا أنه لا ريب في اتفاق العقل والعرف على مضادة السكون مع الحركة ، كاتفاقهما على استحالة اجتماع

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 316 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 128 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي