تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الحكم المتعلق به يتصور على ثلاثة أوجه . الأول : أن يشك فيه لشبهة موضوعية ، كما إذا علم بأن غاية وجوب الإمساك سقوط القرص ، ثم شك فيه لغيم ونحوه . ويجري فيه الاستصحاب الموضوعي ، أي بقاء الزمان ، أو عدم تحقق الاستتار ، ويترتب عليه الحكم ، وهو وجوب الإمساك النهاري . الثاني : ما إذا شك في بقاء القيد لشبهة حكمية وتردده بين الأقل والأكثر ، أي بينما هو مقطوع التحقق وما هو متيقن الزوال . إما لإجمال الدليل أي لشبهة مفهومية ، كتردد المغرب بين استتار القرص وذهاب أمر آخر معرفه ذهاب الحمرة ، وتردد غسق الليل بين نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها وما بين انتصاف غروب الشمس وطلوع الفجر ، واما لغير ذلك من عدم الدليل أو تعارض الأدلة . وقد فصل فيه الشيخ ( 1 ) بينما إذا كان الزمان المأخوذ قيدا فلا يجري الاستصحاب ، وما إذا كان ظرفا فيجري . وتبعه في ذلك جمع ممن تأخر عنه ، منهم صاحب الكفاية ( 2 ) . وأنكر المحقق النائيني ( 3 ) جريانه ولو كان الزمان ظرفا ، وجعل إنكاره مبنيا على المنع عن الاستصحاب عند الشك في المقتضي ، بعد أن فسّره بما إذا كان الشك في البقاء ناشئا من مجرد مرور الزمان ، فان المقام يشك فيه في بقاء الحكم بنفس مرور الزمان ولو لم يوجد في العالم غيره . ونقول : بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي وتفسيره بذلك ، ما أفاده تام ، إلَّا أنك عرفت شمول أدلة الاستصحاب لموارد الشك في

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 - 648 - 649 ( ط . جامعة المدرسين ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 317 .
( 3 ) أجود التقريرات : 2 - 404 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 130 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي