تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
العالم متغير . وكل متغير حادث . فالعالم حادث . الثاني : إن ما ندركه من العالم المحسوس ، هو اعراض تظهر وتختفي كل لحظة . ومحل هذه الاعراض المتغيرة ، هو الجواهر الجسمية . وهذه الجواهر لا يمكن أن نعتبرها غير متغيرة ، لأنها محل للمتغيرات . وإذا كانت متغيرة لا يمكن أن نعتبرها قديمة لأن القديم لا يتغير . وإذا كان كل شئ في العالم متغيرا ، فهو حادث ( 1 ) . ويمكن أن نصوغ هذا التقريب الثاني من دليل الحدوث ، في صورة قياس منطقي مؤلف - أيضا - من صغرى وكبرى ونتيجة على النحو التالي : العالم متكون من جواهر تقوم فيها الأغراض المتغيرة . وكل ما يقوم فيه المتغير وهو الجواهر فهو متغير . فالعالم المتكون من جواهر متغيرة واعراض متغيرة فهو متغير . د - دليل الحركة : ولكي نفهم هذا الدليل ، لا بد لنا أولا ، من فهم مراد الفلاسفة من الحركة . فالحركة في مفهومهم هي كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الفلسفة في الإسلام لدي بور ترجمة محد أبو ريدة 68 . ( 2 ) تلخيص السماع الطبيعي لابن رشد 22 .