العالم متغير .
وكل متغير حادث .
فالعالم حادث .
الثاني : إن ما ندركه من العالم المحسوس ، هو اعراض تظهر وتختفي كل لحظة . ومحل هذه
الاعراض المتغيرة ، هو الجواهر الجسمية . وهذه الجواهر لا يمكن أن نعتبرها غير
متغيرة ، لأنها محل للمتغيرات . وإذا كانت متغيرة لا يمكن أن نعتبرها قديمة لأن
القديم لا يتغير . وإذا كان كل شئ في العالم متغيرا ، فهو حادث ( 1 ) .
ويمكن أن نصوغ هذا التقريب الثاني من دليل الحدوث ، في صورة قياس منطقي مؤلف - أيضا
- من صغرى وكبرى ونتيجة على النحو التالي :
العالم متكون من جواهر تقوم فيها الأغراض المتغيرة .
وكل ما يقوم فيه المتغير وهو الجواهر فهو متغير .
فالعالم المتكون من جواهر متغيرة واعراض متغيرة فهو متغير .
د - دليل الحركة :
ولكي نفهم هذا الدليل ، لا بد لنا أولا ، من فهم مراد الفلاسفة من الحركة .
فالحركة في مفهومهم هي كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الفلسفة في الإسلام لدي بور ترجمة محد أبو ريدة 68 .
( 2 ) تلخيص السماع الطبيعي لابن رشد 22 .