تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
3 - المنزلة بين المنزلتين بين الامامية والمعتزلة لقد تقدم معنا ، ان المعتزلة قد حكموا على مرتكب الكبيرة بأنه في منزلة وسط بين الكفر والإيمان . في حين ذهب الامامية إلى الحكم بفسقه فقط مع بقاء صفة الإيمان له . كما حكم المعتزلة بخلوده في نار جهنم . في حين ذهب الامامية إلى عدم ذلك ، بل قالوا بأنه يعاقب بمقدار جرمه واستدلوا لذلك بوجهين : ( 1 ) الأول : إنه يستحق الثواب الدائم بإيمانه لقوله تعالى : ( فمن يفعل مثقال ذرة خيرا يره ) ( 2 ) والإيمان أعظم أفعال الخير . فإذا استحق العقاب بالمعصية ، فإما أن يقدم الثواب على العقاب ، وهو باطل بالإجماع ، لأن الثواب المستحق بالإيمان دائم على ما تقدم أو بالعكس وهو المراد . والجمع محال . الثاني : يلزم أن يكون من عبد الله تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ، ثم عصى في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء إيمانه ، مخلدا في النار ، كمن أشرك بالله تعالى مدة عمره وذلك محال لقبحه عند العقلاء .
هامش
( 1 ) شرح التجريد للعلامة الحلي 328 . ( 2 ) الزلزلة 7 .