5 - رأي الامامية في الصرفة
وقد رد علماء الإمامية قول النظام بالصرفة والذي سبقت منا الإشارة إليه ( 1 ) . وذلك
بعدة وجوه ( 2 ) أهمها :
أولا : ان معنى الصرفة المدعاة إن كان ، أن الله قادر على أن يقدر البشر على أن
يأتوا بمثل القرآن ، ولكنه تعالى صرف هذه القدرة عن جميع البشر . . . فهو معنى صحيح ،
ولكنه لا يختص بالقرآن بل هو جار في جميع المعجزات .
وإن كان معناها أن الناس قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن ولكن الله صرفهم عن
معارضته فهو واضح البطلان . لأن كثيرا منهم تصدوا لمعارضته فلم يستطيعوا .
ثانيا : لأن إعجاز القرآن لو كان بالصرفة لوجد في كلام العرب السابقين مثله قبل أن
يتحدى النبي البشر ويطالبهم بالإتيان بمثل القرآن . ولو وجد ذلك لنقل بالتواتر ،
لتكثر الدواعي إلى نقله . وإذ لم يوجد ، ولم ينقل ، كشف ذلك عن كون القرآن بنفسه
إعجازا إلهيا ، خارجا عن طاقة البشر . . .
هامش
( 1 ) راجع صفحة / 52 - من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع للاطلاع على هذا الموضوع وما يدور حوله وحول سائر الأوهام حول إعجاز
القرآن كتاب البيان للسيد أبو القاسم الخوئي ص 95 - 114 .