الفلاني ، ولا مبدئ لشئ في هذه الحالة ( 1 ) .
وصفات الأفعال ، لما لم تكن جارية على الذات ، بلحاظ نفس الذات ، بل بلحاظ وجود
الأفعال ، فإنها على هذا لا يصح أن توصف الذات بها قبل وجودها . فهي إذن حادثة بحدوث
تلك الأفعال . وعلى هذا فقبل خلقه الخلق ، لا يوصف بأنه خالق ، وقبل إماتته الخلق ، لا
يقال عنه مميت ( 2 ) وهكذا .
وقد تقدم منا القول ، في بحوثنا التمهيدية ، أن لبعض شيوخ المعتزلة كلاما في صفات
الذات وصفات الأفعال قريبا من هذا الذي يقوله الامامية .
وصفات الله الثبوتية سواء كانت صفات ذات ، أو صفات أفعال ، مذكورة مع أدلتها في كتب
الكلام المطولة ، ولا أجد داعيا ملحا للخوض في تعدادها وشرحها . ولكن لا بد من
التكلم باختصار على صفة من أهم صفات الذات ، هي صفة العلم ، حيث وقع في حدودها الخلاف
بين علماء الكلام والفلاسفة .
ج - الدليل على كون الله عالما :
والدليل على كون الله سبحانه عالما ، هو اننا إذا نظرنا إلى هذا الكون المتراحب ،
لوجدنا مظاهر التناسق والحكمة والإبداع في كل صغيرة منه وكبيرة .
وبما أن الله هو الفاعل لهذا الكون ، فلا بد وأن يكون عالما ، لاستحالة
هامش
( 1 ) تصحيح إعتقادات الصدوق للشيخ المفيد 11 وما بعدها .
( 2 ) تصحيح إعتقادات الصدوق للشيخ المفيد 11 وما بعدها .