أو زيادة . وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به . فمن ظن بالله الظنون هلك .
فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو زوال أو
استنزال أو نهوض أو قعود .
ولو أغمضنا عن هذا كله ، فهذه الرواية التي استدلوا بها ، ترجع جميع طرقها المروية
بها ، إلى أبي هريرة ، وهو من عرف الواعون من علماء الإسلام ، مدى قدرته على خلق
الأحاديث ، وافترائها على النبي ( ص ) ( 1 ) بل أحس بذلك معاصروه فأغلظوا له القول ( 2 ) .
الخلاصة :
ومن كل ما تقدم ، يتبين أن الحق ما عليه الامامية والمعتزلة ، من القول بالتجريد ،
يعضدهم في موقفهم هذا ، حكم العقل باستحالة أن يكون الله سبحانه جسما ، مؤيدا
بالنقل من الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، وبهذا ينهدم الأساس ، الذي بنى عليه
المجسمة وإخوانهم من الأشاعرة ، مقالاتهم الفاسدة ، والتي كانت لازمة لعقيدتهم
بالتجسيم ، وهي جواز رؤيته سبحانه ، وكونه في جهة معينة ، وتجويز الحركة والانتقال
والسكون عليه .
هامش
( 1 ) لقد كفانا مؤونة بيان ذلك كل من العلمين الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين في
كتابه القيم ( أبو هريرة ) والأستاذ محمود أبو ريه في كتابيه ( أبو هريرة شيخ المضيرة )
و ( أضواء على السنة المحمدية ) فراجع هذه الكتب فإنها جديرة بالاهتمام .
( 2 ) راجع للاطلاع على ذلك صحيح مسلم 2 / 217 وشرح نهج البلاغة المجلد الأول 359 وما
بعدها وفجر الإسلام لأحمد أمين 259 وآداب العرب لمصطفى صادق الرافعي 1 / 282 .