2 - الصفات الثبوتية
وقد قسمها العلماء إلى قسمين : صفات ذات . وصفات أفعال .
يقول الشيخ المفيد ، من كبار متقدمي الامامية صفات الله على ضربين ، أحدهما منسوب
إلى الذات ، فيقال عنها أنها صفات للذات . وثانيهما منسوب إلى الافعال ، فتكون صفة
لها ( 1 ) .
أ - معنى صفات الذات :
ويراد بصفات الذات ، تلك التي لا يتصف الله بأضدادها ، ولا يجوز أن يخلو عنها ،
كالعلم والقدرة والحياة . فلا يوصف سبحانه بالجهل ، أو العجز ، أو الموت . كما لا يجوز
أن يخلو عن هذه الصفات أبدا . يقول الشيخ المفيد : فصفات الذات له تعالى ، هي وصفه
بأنه حي ، عالم ، قادر . ألا ترى أنه لم يزل مستحقا لهذه الصفات ، ولا يزال . فلا يوصف
بالموت ، ولا بالعجز ، ولا بالجهل . كما لا يوصف بخلوه عن الحياة والعلم والقدرة ، لأن
هذه الصفات ثابتة له ( 2 ) .
ب - معنى صفات الأفعال :
أما صفات الأفعال ، فيراد بها ، تلك التي يصح أن يتصف الله بأضدادها كما يجوز أن
يخلو عنها ، كالخالق والرازق والمحيي والمميت والمبدئ وغيرها . فيجوز أن يتصف بأنه
غير خالق اليوم ، ولا رازق لزيد ، ولا محيي للميت
هامش
( 1 ) تصحيح إعتقادات الصدوق للشيخ المفيد 11 وما بعدها .
( 2 ) تصحيح إعتقادات الصدوق للشيخ المفيد 11 وما بعدها .