قسطا بن لوقا من النصارى
آل ثابت من الصابئة
آل ماسرجويه من اليهود
اسطفان بن باسيلي نسطوري
ولا إشكال في أن هؤلاء ، لا يرغبون في أن يصبح تراث اليونان الفلسفي والفكري بشكل
عام ، بين أيدي أعدائهم المسلمين الذين تحولوا - بالإسلام - في فترة وجيزة نسبيا من
محكومين لهم إلى حاكمين . ولذا كان من المعقول جدا ، أن يقدموا هذا التراث إليهم ،
وفيه عيبان :
1 - عيب التحريب ، بمعنى نقل الشيء عن موضعه وتحويله إلى غيره ( 1 ) الذي أدخله هؤلاء
على ما نقلوه من اليونانية . فيما يختص بالأخلاق وما بعد الطبيعة ، حيث صبغوه بصبغتهم
المسيحية ( كفكرة العالم ، أو الخلود أو الخطيئة ) وأولوه بما يتفق مع أهدافهم
وآرائهم .
2 - عيب التحريب بالنقيصة ، حيث ( حذفوا كثيرا من غوامض هذين العلمين . . . وأحلوا
عناصر مسيحية ( 2 ) أو يهودية .
الثالث : إن أكثر هؤلاء المترجمين ، لم يكونوا من الفلاسفة ، ولذا كان من المنطقي ألا
يفهموا المادة الفلسفية التي أوكلت إليهم مهمة ترجمتها ، فوقعوا فيما وقعوا فيه من
أخطاء وتناقضات .
وإذا كان هذا هو حال الترجمات ، ترجمات مريضة ، مليئة بالأخطاء
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن للسيد أبو القاسم الخوئي 215 - الطبعة الثانية .
( 2 ) دي بور - تاريخ الفلسفة في الإسلام - ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريده ص 20 .