تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قسطا بن لوقا من النصارى آل ثابت من الصابئة آل ماسرجويه من اليهود اسطفان بن باسيلي نسطوري ولا إشكال في أن هؤلاء ، لا يرغبون في أن يصبح تراث اليونان الفلسفي والفكري بشكل عام ، بين أيدي أعدائهم المسلمين الذين تحولوا - بالإسلام - في فترة وجيزة نسبيا من محكومين لهم إلى حاكمين . ولذا كان من المعقول جدا ، أن يقدموا هذا التراث إليهم ، وفيه عيبان : 1 - عيب التحريب ، بمعنى نقل الشيء عن موضعه وتحويله إلى غيره ( 1 ) الذي أدخله هؤلاء على ما نقلوه من اليونانية . فيما يختص بالأخلاق وما بعد الطبيعة ، حيث صبغوه بصبغتهم المسيحية ( كفكرة العالم ، أو الخلود أو الخطيئة ) وأولوه بما يتفق مع أهدافهم وآرائهم . 2 - عيب التحريب بالنقيصة ، حيث ( حذفوا كثيرا من غوامض هذين العلمين . . . وأحلوا عناصر مسيحية ( 2 ) أو يهودية . الثالث : إن أكثر هؤلاء المترجمين ، لم يكونوا من الفلاسفة ، ولذا كان من المنطقي ألا يفهموا المادة الفلسفية التي أوكلت إليهم مهمة ترجمتها ، فوقعوا فيما وقعوا فيه من أخطاء وتناقضات . وإذا كان هذا هو حال الترجمات ، ترجمات مريضة ، مليئة بالأخطاء
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن للسيد أبو القاسم الخوئي 215 - الطبعة الثانية . ( 2 ) دي بور - تاريخ الفلسفة في الإسلام - ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريده ص 20 .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 17 | محمد جعفر شمس الدين