ويقول الفيلسوف الإسلامي صدر المتألهين إن الإحساس إنما يتعلق بما في عالم الخلق .
والتعقل إنما يتعلق بما في عالم الأمر . فما هو فوق الخلق والأمر ، يكون محتجبا عن
الحس والعقل ( 1 ) .
( 1 ) المبدأ والمعاد لمحمد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بصدر المتألهين .
أولا - صفات الله
لقد سبق منا القول ، بأن بعض أئمة المتكلمين من المعتزلة كأبي الهذيل العلاف ، وأبي
علي الجبائي ، قد قسموا صفات الله إلى قسمين : صفات سلبية . وصفات ثبوتية .
وهذا هو الذي يظهر من بعض أئمة متكلمي الإمامية أيضا ( 2 ) .
ولم يفرق الأشاعرة وأهل الحديث بشكل عام بين صفات الذات وصفات الفعل . بل يسوقون
الكلام سوقا واحدا ( 3 ) .
1 - الصفات السلبية
ويريدون بالصفات السلبية ، تلك التي يجب سلبها عن الذات ، باعتبار أن اتصاف الذات
بها ، يلزم منه محال من المحالات ، لأنها تتنافى مع وجوب الوجود . ورأس هذه الصفات في
نظري ، أن الله ليس بجسم .
هامش
( 2 ) راجع مقالات الإسلاميين 1 / 320 . وشرح التجريد للعلامة الحلي 229 وما بعدها
والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين .
( 3 ) الملل والنحل 1 / 92 .