المبحث الثاني وحدة الذات الإلهية
ونقصد بوحدة الذات الإلهية ، بساطتها ، واستحالة كونها مركبة بأي نحو من أنحاء
التركيب . سواء كان عقليا ، كتركب الذات من جنس وفصل . أو خارجيا ، كتركبها من
المادة والصورة .
ويمكن الاستدلال على استحالة تركب الذات الإلهية بأي نحو من أنحاء التركيب بأمور :
الأول : إن المركب ، مفتقر في وجوده إلى كل جزء من أجزائه ، بحيث لو تخلف جزء واحد فقط
عن الانضمام إلى باقي الأجزاء لما وجدت ذات المركب ، والفقر والحاجة نقص ينزه عنه
واجب الوجود ، لأنه الغني المطلق .
الثاني : إن الذات الإلهية ، لو كانت مركبة من أجزاء لاحتاجت في تركبها والتأليف
بينها إلى مركب ومؤلف ، وبالتالي لاحتاج الوجود التركيبي المزعوم للذات الإلهية ،
إلى موجد ، وهو خلاف فرض الله واجب الوجود لذاته وبذاته .
الثالث : إن الذات الإلهية ، لو كانت مركبة من أجزاء لم يخل أمر هذه الأجزاء عن إحدى
ثلاث حالات .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 141
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص١٤١