تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المبحث الثاني وحدة الذات الإلهية ونقصد بوحدة الذات الإلهية ، بساطتها ، واستحالة كونها مركبة بأي نحو من أنحاء التركيب . سواء كان عقليا ، كتركب الذات من جنس وفصل . أو خارجيا ، كتركبها من المادة والصورة . ويمكن الاستدلال على استحالة تركب الذات الإلهية بأي نحو من أنحاء التركيب بأمور : الأول : إن المركب ، مفتقر في وجوده إلى كل جزء من أجزائه ، بحيث لو تخلف جزء واحد فقط عن الانضمام إلى باقي الأجزاء لما وجدت ذات المركب ، والفقر والحاجة نقص ينزه عنه واجب الوجود ، لأنه الغني المطلق . الثاني : إن الذات الإلهية ، لو كانت مركبة من أجزاء لاحتاجت في تركبها والتأليف بينها إلى مركب ومؤلف ، وبالتالي لاحتاج الوجود التركيبي المزعوم للذات الإلهية ، إلى موجد ، وهو خلاف فرض الله واجب الوجود لذاته وبذاته . الثالث : إن الذات الإلهية ، لو كانت مركبة من أجزاء لم يخل أمر هذه الأجزاء عن إحدى ثلاث حالات .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 141 | محمد جعفر شمس الدين