تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهو لا يعذبنا بذنوبنا . وقالوا عزير ابن الله . وقالوا عنه ان له أبناءا تزاوجوا مع بنات الناس فولدوا العمالقة ، الذين خاف الإله منهم أن يصبحوا آلهة مثله فنزل وبلبل ألسنتهم . وقالوا ان يعقوب صارع هذا الإله مرة وضربه فخلع حقوه . وقالوا عنه انه يتمشى في ظلال الحديقة ويتبرد بهوائها وانه يحب ريح الشواء ( 1 ) . ثم جاء عيسى ، نبيا ، ليقوم بعملية تصحيحية جديدة لهذا الانحراف . ثم انتهت عقائد النصارى إلى التثليث الذي يحاولون أن يصفوه بالتوحيد بين الأقانيم الثلاثة مع الاختلاف على طبيعة الأقنوم ومشيئته الابن ( 2 ) . وهكذا استمر الحال في هذا الخط من الانحراف في العقيدة ، إلى أن جاء رسول الله محمد ( ص ) ليقوم بالعملية التصحيحية الكبرى والأخيرة في حياة البشرية ، فيردها إلى التصور الصحيح لله الواحد ، ويكشف كل الانحرافات التي طرأت على ركيزة الإسلام الأساسية وقاعدته الرئيسية : التوحيد . ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد ألا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) ( 3 ) . ب - ولكن لماذا التوحيد ؟ لماذا نعم للتوحيد ، ولا للشرك ؟ ولماذا هذا الإصرار من السماء ، على جعل التوحيد ركيزة أساسية لعقيدة الإنسان ؟
هامش
( 1 ) خصائص التصور الإسلامي لسيد قطب 217 - 218 . ( 2 ) خصائص التصور الإسلامي لسيد قطب 217 - 218 . ( 3 ) آل عمران 64 .