خامسا : إذا كان الإنسان قد وجد نتيجة تعديل تم على مراحل في أشكال سابقة من
القردة ، فكيف تحول القرد في مرحلته الأخيرة من حيوان إلى إنسان ؟ والواقع أن هذه
عقدة حيرت التطوريين ، ولم يستطيعوا أن يفسروا كيفية حصول هذه النقلة ، ولذا ذهب
بعضهم إلى التخلي عن فكرة التطور ، بادعائه أن هذه النقلة حصلت بالطفرة من الحيوانية
إلى الإنسانية ! !
ولكن البعض الآخر وجد ، أن الطفرة مستحيلة في ذاتها ، فكيف فيما نحن فيه حيث توجد هوة
عميقة ، وفارق عظيم وهائل ، بين عقل القرد والعقل الإنساني ، يكفي تصور جانب من جوانب
هذا الفرق ، للحكم بالاستحالة ، وذلك بملاحظة أن القرد يعيش إلا في الحاضر ، بينما
يعيش الإنسان في الماضي والحاضر والمستقبل .
ولذلك راح هذا الفريق يبحث عما يسمى بالحلقة المفقودة بين حيوانية القرد وإنسانية
الإنسان . ونحن سوف نبقى بانتظار عثورهم عليها ، حتى نحاول أن نغير شهادات مواليدنا
ونعيد النظر في جنسياتنا ، وقد نقدم طلبات للحصول على جنسيات جديدة من وزارة
الداخلية في مملكة القردة ! ! ؟
سادسا : لو كان قانون التطور والارتقاء صحيحا ، لوجب أن تكون الحيوانات البحرية
الدنيا ، الموجودة في هذا العصر مختلفة تماما عنها في العصور السحيقة في القدم . مع
أنه ثبت علميا ، أنها بقيت محتفظة بأشكالها وخصائصها التي كانت عليها ، منذ أول
تكونها ووجودها في أعماق المياه .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 120
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص١٢٠