إليه جميعها ، وهو دعوى التشابه بين حلقة وحلقة ، في سلسلة نوع ما ، كشف عنه علم
الحفريات . ومرحلة ومرحلة من مراحل تطور الجنين البشري والقرد ، كشف عنه علم الأجنة .
والإنسان والقرد ، كشف عنه علم التشريح المقارن . ودم الإنسان ودم القرد ، كشفت عنه
التحليلات المختبرية . ومن هذا التشابه ، قفز التطوريون ليقولوا ، بضرورة وجود أصل
مشترك بين الأنواع المختلفة تطورت عنه إلى أن بلغت الأشكال الراقية التي نراها
عليها الآن .
ومن البديهي ، أن مجرد التشابه في الشكل ، بين الفتحات الخيشومية أو الفقرات الزائدة
للإنسان وبعض أنواع القرود في بعض المراحل الجنينية ، لا يمكن أن يكون دليلا على أن
الإنسان من نسل تلك الأنواع القردية ، أو أن تلك الأنواع القردية أسلاف لهذا
الإنسان .
يقول الدكتور أ . كريسي موريسون : وتكوينه - أي الإنسان - يشبه فصائل السيميا -
الأورانجتان والغوريلا والشمبانزي - ولكن هذا الشبه الهيكلي ليس بالضرورة برهانا
على أننا من نسل أسلاف سيمائية أو تلك القرود هي ذرية منحطة للإنسان .
ولا يمكن لأحد أن يزعم أن سمك القد ، قد تطور من سمك الحساس ، وان يكن كلاهما يسكن
المياه نفسها ، ويأكل الطعام نفسه ولهما عظام تكاد تكون متشابهة ( 1 ) .
ثانيا : ان التطوريين لا يملكون شيئا من الأدلة المباشرة ، تدعم ما ذهبوا إليه ، إذ
لو كان ما ادعوه من ، الأشكال الموجودة من الحياة ، هي الصيغة الأعلى لأنواع خسيسة من
نفس الأشكال ،
هامش
( 1 ) العلم يدعو إلى الإيمان ترجمة محمود الفلكي 142 .