وقد لاحظ هؤلاء المراحل التي يمر بها الجنين البشري فوجدوا أن من جملة هذه المراحل
الجنينية ، بروز فتحات خيشومية ، وفقرات زائدة ، فاعتقدوا بأن الأولى ، وهي الفتحات
الخيشومية ، تشير إلى مرحلة من مراحل تطور الإنسان كما أن الثانية وهي الفقرات
الزائدة ، تشير إلى مرحلة أيضا كان الإنسان فيها يملك ذيلا .
الدليل الثالث : وقد استقاه التطوريون هذه المرة ، من علم التشريح المقارن . وحاصل هذا
الدليل أننا عندما نجد شخصين متشابهين ، فإنا نفترض وجود قرابة بينهما ، وعلى ذلك ،
فعندما نكتشف أوجه شبه في التركيب أو الوظيفة بين أنواع مختلفة كالبشر والقرود
مثلا ، فمن المنطقي أن نشتبه في وجود أصل مشترك ( 1 ) .
الدليل الرابع : ( 2 ) وهو مستمد من تحليل الدم ، فإن تحليل دم كل من القرود والبشر ،
أثبت وجود تشابه في التركيب بين الدمين أقوى من التشابه الموجود بين دم كل منهما ،
ودماء أنواع أخرى من الحيوان .
مناقشة واستدلال :
ونحن ، لا يمكننا قبول منطق التطوريين هذا لعدة أمور :
أولا : من الواضح ، وجود قاسم مشترك بين هذه الأدلة الأربعة ، تعود
هامش
( 1 ) يراجع في هذه الأدلة وغيرها كتاب الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 114
وما بعدها .
( 2 ) يراجع في هذه الأدلة وغيرها كتاب الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 114
وما بعدها .